شرح
جاهلا به بطل البيع إجماعاً كما حكاه في « التذكرة » وقال : وكذا لو كان البائع
جاهلا برأس المال والمشتري عالم به أو كانا جاهلين ( 1 ) ، انتهى .
وكذلك يبطل لو علما قدر رأس المال وجهلا الربح مثل أن يقول : رأس المال كذا والربح ما نتّفق عليه ، كما نصّ عليه في « المبسوط ( 2 ) » .
وأمّا البطلان فيما إذا جهل الربح كما لو علما نسبة أبعاضه إلى أبعاض
الثمن - كربح درهم في كلّ عشرة - ولم يعلما جملته حالة البيع فمحلّ نظر ،
لأنّه وإن كان مجهول الجملة لكنّه معلوم عند التفصيل . وقد احتمل الصحّة
في « المختلف ( 3 ) » وعلّل الكراهة في هذا النوع في « التذكرة » بأنّه قد
لا يعلم قدر الثمن حالة البيع ويحتاج في معرفته إلى الحساب ، وهذا منه
اختيار الصحّة ، كما إذا قال : بعتك هذه الصبرة كلّ قفيز بدرهم وهي
مجهولة الجملة ( 4 ) ، إلاّ أن تقول : إنّ المصنّف فيما سلف وجماعة ( 5 ) قد حكموا
ببطلان هذه الصورة إلاّ إذا علما قدرها ، لكنّ المصنّف جوّز ما إذا قال :
بعتك هذه السلعة بأربعة إلاّ ما يخصّ واحداً إذا علماه بالجبر والمقابلة
إلى غير ذلك ممّا يشبه ذلك ، وهو عقد فيجب الوفاء به ، ولم يقم إجماع
على اشتراط العلم بالمعنى المذكور ، وقد سمعت ما ذكره في « المبسوط »
في صورة جهل الربح .
وقد خلت عن اعتبار العلم بالمعنى المذكور جملة من العبارات كعبارة « المقنعة ( 6 )
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في المرابحة ج 11 ص 218 .
( 2 ) المبسوط : في المرابحة ج 2 ص 141 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في المرابحة والمواضعة ج 5 ص 158 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في المرابحة ج 11 ص 217 .
( 5 ) تقدّم في ص 172 - 179 .
( 6 ) المقنعة : في المرابحة ص 605 .