ولا يشترط التعيين ، فلو قال : أسلمت إليك ديناراً في ذمّتي بكذا ثمّ عيّن وسلّم في المجلس جاز .
شرح
معيّنةً صحّ ، وتسليمها بتسليم العين ) هذا الفرع لم أجده إلاّ في « التذكرة ( 1 ) » وتسليم العين في حكم تسليم الخدمة أو السكنى إذ الممكن من تسليم المنفعة ليس أمراً زائداً على تسليم العين ، وقد حكم الأصحاب ( 2 ) في باب الإجارة أنّ قبض العين ليس قبضاً للمنفعة لأنّها تستوفى شيئاً فشيئاً ، ولا تنافي بينهما كما بيّنّاه وأوضحناه في باب الإجارة ( 3 ) .
[ حكم تأخير تعيين الثمن عن العقد ]
قوله قدّس سرّه : ( ولا يشترط التعيين ، فلو قال : أسلمت إليك ديناراً في ذمّتي بكذا ثمّ عيّن وسلّم في المجلس جاز ) هذا إذا كان الدينار المطلق منصرفاً إلى نقد معلوم ، أمّا لو تعدّد وجب تعيينه كما نبّه عليه في « التذكرة ( 4 ) » وهذا التعيين غير التشخيص ، فتأمّل . وربّما أوهمت العبارة أنّه لا بدّ من قوله « في ذمّتي » في متن العقد ، وليس كذلك وإنّما أراد كشف المراد بأنّ الدينار غير معيّن ، إذ لو اقتصر على قوله « أسلمت إليك ديناراً » في العبارة لم يمتنع تقييده بما يصيّره معيّناً ، كما نبّه على ذلك في « جامع المقاصد ( 5 ) » .هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 336 ، لكن حصر الشارح غير تامّ لأنّه موجود في جامع المقاصد .
( 2 ) كما في المهذّب : في الإجارة ج 1 ص 489 ، والمختلف : في الإجارة ج 6 ص 148 ، والتنقيح : ج 2 ص 271 .
( 3 ) يأتي في ج 7 ص 88 الّتي تصير حسب تجزئتنا الجزء التاسع عشر .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 337 .
( 5 ) جامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 228 .