شرح
والتذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد » على جوازه ( 2 ) . وحكى الخلاف عن أبي حنيفة محتجّاً
بأنّها لا تثبت في الذمّة إلاّ ثمناً فلا تكون مثمنة ( 3 ) . وفيه : أنّه يجوز بيع الذهب بمثله وبالفضّة وكذا الفضّة .
وأمّا إسلاف الأثمان في الأعواض فموضع نصّ واتّفاق .
وأمّا عدم جواز إسلاف الأثمان في الأثمان فقد نصّ عليه أيضاً في
الكتب الأربعة ( 4 ) المتقدّمة وغيرها ( 5 ) ، لأنّ التقابض قبل التفرّق شرط وهو
مناف للأجل ، ومع ذلك الزيادة الحكمية الحاصلة باعتبار الأجل موجبة للربا
فيما إذا تماثل العوضان ، إذ للأجل قسط من الثمن . وفي « التذكرة » ولو
فرض امتداد المجلس حتّى يخرج الأجل فالأولى المنع أيضاً ( 6 ) ، انتهى ، ووجهه
أنّ الأجل مانع من التقابض مدّته فيكون العقد حينئذ معرضاً للبطلان في كلّ
وقت من أوقات الأجل ، وعدم حصول التفرّق قبل التقابض لا يمنع كونه معرضاً لذلك ، وأمّا السلم الحال فهو بيع في الحقيقة عند مَن يجوّز البيع بلفظ
السلم ( 7 ) ، والأصحّ العدم كما تقدّم .
وفي عبارة المصنّف زيادة لا حاجة إليها وهي قوله « بالأثمان » فإنّه يكفي عنها قوله : ولا يجوز في الأثمان .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 292 .
( 2 ) جامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 226 .
( 3 ) الهداية للمرغيناني : ج 3 ص 71 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 173 ، والخلاف : ج 3 ص 204 مسألة 11 ، والتذكرة : ج 11 ص 292 ، وجامع المقاصد : ج 4 ص 226 .
( 5 ) كالمسالك : في السلف ج 3 ص 406 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 292 .
( 7 ) كالمحقّق الكركي في جامع المقاصد : ج 4 ص 226 .