شرح
المكيل فيختلف جنساهما ، وما أظنّ في ذلك خلافاً بين الفقهاء . قال في المختلف :
واستدلّ عليه بالإجماع ، ثمّ حكى عن ابن أبي عقيل أنّه قال : لا يجوز السلم إلاّ بالعين والورق ولا يجوز بالمتاع . وعن أبي عليّ أنّه قال : لا يسلم في نوع من المأكول نوعاً منه إذا اتّفق جنساهما في الكيل والوزن والعدد وإن اختلفت أسماؤهما كالسمن في الزيت لأنّه كالصرف نسيئةً ( 1 ) .
ويدلّ على المشهور خبر وهب : لا بأس بالسلف ما يوزن فيما يكال
وما يكال فيما يوزن ( 2 ) . ويدلّ على مذهب أبي عليّ ما رواه عبد الله بن
سنان في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
أسلف رجلا زيتاً على أن يأخذ سمناً ؟ قال : لا يصلح ( 3 ) . وروى أيضاً عبد الله
ابن سنان في الحسن قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا ينبغي إسلاف
السمن بالزيت ولا الزيت بالسمن ( 4 ) . وقد حملهما الشيخ ( 5 ) في أحد
الوجهين والمصنّف في « المختلف » على الكراهية ( 6 ) كما يظهر ذلك من قوله ( عليه السلام )
« لا يصلح » و « لا ينبغي » .
وحكي عن أبي عليّ أيضاً أنّه قال : لا أختار أن يكون ثمن السلم فرجاً يوطأ ، وأنّه احتجّ بأنّه قد يتطرّق الفسخ إلى العقد بسبب تعذّر المسلم فيه فيصادف
الفسخ الحبل . وهو يوجب انتقال اُمّ الولد ، وفيه : أن تجويز تجدّد المفسد
لا يمنع صحّة العقد ( 7 ) .
وأمّا إسلاف الأعواض في الأثمان فقد نصّ في « المبسوط ( 8 ) والخلاف ( 9 )
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في السلف ج 5 ص 136 و 143 .
( 2 - 4 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب السلف ح 1 - 3 ج 13 ص 63 .
( 5 ) الاستبصار : ب 50 في إسلاف السمن بالزيت ذيل ح 3 ج 3 ص 79 .
( 6 و 7 ) مختلف الشيعة : في السلف ج 5 ص 144 و 149 .
( 8 ) المبسوط : في السلم ج 2 ص 170 .
( 9 ) الخلاف : في السلم ج 3 ص 203 مسألة 10 .