تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦
شرح
المكيل فيختلف جنساهما ، وما أظنّ في ذلك خلافاً بين الفقهاء . قال في المختلف : واستدلّ عليه بالإجماع ، ثمّ حكى عن ابن أبي عقيل أنّه قال : لا يجوز السلم إلاّ بالعين والورق ولا يجوز بالمتاع . وعن أبي عليّ أنّه قال : لا يسلم في نوع من المأكول نوعاً منه إذا اتّفق جنساهما في الكيل والوزن والعدد وإن اختلفت أسماؤهما كالسمن في الزيت لأنّه كالصرف نسيئةً ( 1 ) . ويدلّ على المشهور خبر وهب : لا بأس بالسلف ما يوزن فيما يكال وما يكال فيما يوزن ( 2 ) . ويدلّ على مذهب أبي عليّ ما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أسلف رجلا زيتاً على أن يأخذ سمناً ؟ قال : لا يصلح ( 3 ) . وروى أيضاً عبد الله ابن سنان في الحسن قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا ينبغي إسلاف السمن بالزيت ولا الزيت بالسمن ( 4 ) . وقد حملهما الشيخ ( 5 ) في أحد الوجهين والمصنّف في « المختلف » على الكراهية ( 6 ) كما يظهر ذلك من قوله ( عليه السلام ) « لا يصلح » و « لا ينبغي » . وحكي عن أبي عليّ أيضاً أنّه قال : لا أختار أن يكون ثمن السلم فرجاً يوطأ ، وأنّه احتجّ بأنّه قد يتطرّق الفسخ إلى العقد بسبب تعذّر المسلم فيه فيصادف الفسخ الحبل . وهو يوجب انتقال اُمّ الولد ، وفيه : أن تجويز تجدّد المفسد لا يمنع صحّة العقد ( 7 ) . وأمّا إسلاف الأعواض في الأثمان فقد نصّ في « المبسوط ( 8 ) والخلاف ( 9 )
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في السلف ج 5 ص 136 و 143 . ( 2 - 4 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب السلف ح 1 - 3 ج 13 ص 63 . ( 5 ) الاستبصار : ب 50 في إسلاف السمن بالزيت ذيل ح 3 ج 3 ص 79 . ( 6 و 7 ) مختلف الشيعة : في السلف ج 5 ص 144 و 149 . ( 8 ) المبسوط : في السلم ج 2 ص 170 . ( 9 ) الخلاف : في السلم ج 3 ص 203 مسألة 10 .