ولا يكفي العدّ في المعدودات ، بل لا بدّ من الوزن في البطّيخ والباذنجان والبيض والرمّان ، وإنّما اكتفي في البيع بعدّها للمعاينة ، أمّا السلم فلا للتفاوت ، ولا يجوز الكيل في هذه لتجافيها في المكيال .
أمّا الجوز واللوز فيجوز كيلا ووزناً وعدداً لقلّة التفاوت ،
شرح
كما في « الرياض ( 1 ) » وهو ظاهر الأصحاب كما في « الحدائق ( 2 ) » ونصّ عليه صريحاً في « الدروس ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) والمسالك ( 5 ) والروضة ( 6 ) » وغيرها ( 7 ) .
وقد يتوهّم من مثل ظاهر عبارة الكتاب بادئ بدء أنّ ما يباع جزافاً يجوز السلم فيه جزافاً ، وليس كذلك كما يظهر للمتأمّل في المقام ويرشد إليه قولهم : لا يصحّ بيع السلم * أطناناً والحطب حزماً . والدليل عليه لزوم الغرر مع عدم اندفاعه هنا إلاّ بأحد الأمرين وإن اندفع بالمشاهدة في غير السلم ، لأنّ بيعه مشاهداً سليم من الغرر ، فإذا بيع سلماً احتيج إلى تقديره بمعلوم ، لعدم إمكان المشاهد في السلم إلاّ على ما تقدّم نقله ( 8 ) في الجلود عن الشيخ لكنّه هنا لم يعتبره .
[ حكم المعدودات ]
قوله قدّس سرّه : ( ولا يكفي العدّ في المعدودات ، بل لا بدّ منهامش
( 1 ) رياض المسائل : في السلف ج 8 ص 443 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : في السلم ج 20 ص 21 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في السلف والسلم ج 3 ص 253 .
( 4 ) جامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 224 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في السلف ج 3 ص 414 .
( 6 ) الروضة البهية : في السلف ج 3 ص 411 .
( 7 ) كفوائد القواعد : في السلف ص 580 .
* - كذا في نسختين والظاهر القصب بدل السلم كما لا يخفى ( مصحّحه ) .
( 8 ) مرّ في ص 690 .