ولو اعتيد فسد الشرط وصحّ البيع ، وكذا صنجة الوزن ، فلو عيّن صخرةً مجهولةً بطل ولو كانت مشاهدةً .
شرح
تقدّمت ( 1 ) الإشارة إليه في المسألة السابقة وبيّنّا الحال هناك فيما أشكل على المولى
الأردبيلي . وعبارة « التذكرة ( 2 ) » في المقام كعبارة الكتاب ، وحقّ العبارة ما عبّر به في « الشرائع » فإنّ فيها : لو عوّلا على صخرة مجهولة أو مكيال مجهول لم يصحّ ولو كان معيّناً ( 3 ) . ومثلها عبارة « الإرشاد ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والدروس ( 6 ) » وغيرها ( 7 ) . وفي عبارة الكتاب ما لا يخفى فإنّ عدم الاعتياد مع علم المقدار لا دخل له في عدم الصحّة .
ثمّ إنّه ليس فيما حضرني من كتب اللغة ( 8 ) المكيل بالياء من تحت وإنّما الموجود المكيال ، والمكتل - كمنبر - زنبيل يسع ثلاثة عشر صاعاً ، ولا يحسن في المقام بل لو اُريد لم يصحّ التفريع كما نبّه على ذلك في « جامع المقاصد ( 9 ) » . وفي « السرائر » لا يجوز أن يقدّر بمكتل - بالتاء المنقّطة من فوقها نقطتين - الزنبيل ( 10 ) .
قوله قدّس سرّه : ( ولو اعتيد فسد الشرط وصحّ البيع ) يريد أنّه لو
عيّن مكيالا معتاداً كمكيال رجل بعينه - وهو مكيال معروف - فسد الشرط
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 21 - 38 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 331 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في السلف ج 2 ص 63 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في السلف ج 1 ص 371 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في السلم ج 2 ص 423 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في السلف والسلم ج 3 ص 253 .
( 7 ) كجامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 225 .
( 8 ) الصحاح : ج 5 ص 1814 ، وفيه : مكيلا أيضاً ، وكذا في المجمع ، والمصباح المنير : ص 546 ، ومجمع البحرين : ج 5 ص 467 .
( 9 ) جامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 225 .
( 10 ) السرائر : في السلف ج 2 ص 308 .