شرح
ويثبت كونها مفتوحة عنوة بنقل مَن يوثق بنقله واشتهاره بين المؤرّخين . وقد جعل بعضهم ( 1 ) من الأدلّة ضرب الخراج من الحاكم وإن كان جائراً وأخذ المقاسمة من ارتفاعها عملا بأنّ الأصل في تصرّفات المسلمين الصحّة ، إذ الظاهر أنّ أخذ الخراج من ذلك البلد إذا كان مستمرّاً في الأعصار لم يكن شيئاً حادثاً من بعض سلاطين الجور بل كان شيئاً مستمرّاً من الصدر الأوّل من غير نكير ، إذ لو كان حادثاً لنقل في كتب التواريخ والأخبار . وفي نقل من نقل عمّن نقل من علمائنا وغيرهم بلاغ كما عرفت وستعرف ( 2 ) .
وفي « المبسوط ( 3 ) » أنّ هذه الأرض لا يصحّ التصرّف فيها ببيع ولا شراء ولا هبة ولا معاوضة ولا تمليك ولا إجارة ولا إرث ، ولا يصحّ أن تبنى دوراً ومنازل ومساجد وسقايات ولا غير ذلك من أنواع التصرّف ، ومتى فعل شيء ( شيئاً - خ ل ) من ذلك كان التصرّف باطلا . وفي موضعين ( 4 ) آخرين منه ذكر نحو ذلك . ومثل
ذلك ما في « النهاية ( 5 ) والغنية ( 6 ) والشرائع ( 7 ) » في موضعين منها و « النافع ( 8 ) والتذكرة ( 9 ) » في موضع منها و « الكتاب ( 10 ) » في الجهاد و « الإرشاد ( 11 ) » وموضع
هامش
( 1 ) كالسيّد الطباطبائي في رياض المسائل : في أحكام الأرضين ج 7 ص 550 .
( 2 ) سيأتي في الصفحات الآتية قريباً .
( 3 ) المبسوط : في الجهاد ج 2 ص 34 .
( 4 ) المبسوط : في الزكاة ج 1 ص 235 ، وأمّا الموضع الثاني فلم نعثر عليه فراجع لعلّك تجده إن شاء الله .
( 5 ) النهاية : في الزكاة في أحكام الأرضين ص 194 - 195 .
( 6 ) غنية النزوع : في الجهاد ص 204 .
( 7 ) شرائع الإسلام : في أحكام الأرضين ج 1 ص 322 ، وفي إحياء الموات ج 3 ص 271 .
( 8 ) المختصر النافع : في الجهاد ص 114 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في الجهاد ج 9 ص 186 - 187 .
( 10 ) قواعد الأحكام : في الجهاد ج 1 ص 493 .
( 11 ) إرشاد الأذهان : في الجهاد ج 1 ص 347 .