شرح
والده ( 1 ) ، وقد نقلت عليه الشهرة في عدّة مواضع ( 2 ) ، وهي معلومة ، بل كاد يكون إجماعاً ، لأنّ المخالف الشيخ في « النهاية وكتابي الأخبار » كما ستسمع ، لكنّ الشهيد قال : تبعه جماعة ( 3 ) ، ولم نظفر بهم .
وفي « غاية المراد » أنّه - أي المشهور - مذهب المفيد ومتابعيه كابن إدريس وابن سعيد ( 4 ) ، ولم أجد التصريح به في « المراسم والغنية والوسيلة ( 5 ) » : وقال جماعة ( 6 ) :
إنّ المشهور موافق للنظر .
وذهب الشيخ في « النهاية » إلى أنّه لا يجوز بيعه بنقيصة ( 7 ) . وفي « التهذيبين ( 8 ) » ولا بزيادة .
وقد احتجّ على المشهور في « المختلف ( 9 ) » بعد الأصل والعمومات بما رواه عبيد ابن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل باع طعاماً بدراهم إلى أجل ، فلمّا بلغ الأجل تقاضاه فقال : ليس عندي دراهم خذ منّي طعاماً ، قال : لا بأس به إنّما له
هامش
( 1 و 9 ) مختلف الشيعة : في النقد والنسيئة ج 5 ص 126 .
( 2 ) راجع الحدائق الناضرة : في النقد والنسيئة ج 19 ص 125 ، ورياض المسائل : في النقد والنسيئة ج 8 ص 218 .
( 3 ) غاية المراد : في النقد والنسيئة ج 2 ص 80 .
( 4 ) غاية المراد : في النقد والنسيئة ج 2 ص 79 .
( 5 ) عبارات الكتب المشار إليه لعلّها صريحة في الحكم ، ففي الأولى قال : وإن باعه بعده - وإن لم يوف عنه - جاز ذلك ، انتهى . وفي الثانية قال : فإذا حلّ جاز بيعه من المسلّم إليه بمثل وبأكثر من غير الجنس ومن غيره بمثله وأكثر من جنسه وغيره ، انتهى . وقال في الثالثة : وإن أراد أن يبيع المسلف ما أسلف فيه من المستسلف عنه حلول الأجل أو قبله بجنس ما أبتاعه بأكثر من الثمن الّذي أبتاعه به لم يجز وإن باع بجنس غيره جاز ، انتهى . فالأولى صريحة في صحيّة المعاملة الظاهرة في تمام الصوَر الأربعة والثانية أيضاً صريحة في صحة المعاملة وصحة الصوَر الأربعة وكذا الثالثة فراجع المراسم : ص 174 ، والغنية : ص 228 ، والوسيلة : ص 242 .
( 6 ) منهم صاحب التنقيح : في النقد والنسيئة ج 2 ص 55 .
( 7 ) النهاية : في النقد والنسيئة ص 388 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ب 3 في بيع المضمون ذيل ح 137 ج 7 ص 33 ، والاستبصار : ب 48 من باع طعاماً ذيل ح 256 ج 3 ص 77 .