شرح
وكأنّه عنى قوله في « غاية المراد » : إن كان على المسألة إجماع فلا بحث ( 1 ) ، انتهى .
ويدلّ عليه ما رواه الحميري في « قرب الإسناد » عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل باع ثوباً بعشرة دراهم ثمّ اشتراه بخمسة دراهم أيحلّ ؟ قال : إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس ( 2 ) . ومثله وأظهر منه في عنوان المسألة ما رواه عليّ بن جعفر في كتابه إلاّ أنّه قال « بعشرة دراهم إلى أجل ، ثمّ اشتراه بخمسة دراهم بنقد ( 3 ) » وفي خبر الحسين بن المنذر ( 4 ) إيماء إلى ذلك .
وقد استدلّ بالخبرين على الحكم المذكور صاحب « الكفاية ( 5 ) » قبل صاحب « الحدائق ( 6 ) » فما ذكره في المقام غير لائق .
واستدلّ عليه في « التذكرة » بلزوم الدور ( 7 ) . وفي « الدروس » في باب الشروط ( 8 ) و « غاية المراد » بعدم القصد إلى حقيقة الإخراج عن ملكه ( 9 ) . وتبعهما
المتأخّرون ( 10 ) عنهما ، وناقشوا في كلا الدليلين .
وقد قرّر الدور في « جامع المقاصد » بأنّ انتقاله عن الملك موقوف على
هامش
( 1 و 9 ) غاية المراد : في النقد والنسيئة ج 2 ص 78 .
( 2 ) قرب الإسناد : في البيوع ح 1062 ص 267 .
( 3 ) مسائل عليّ بن جعفر : ح 100 ص 127 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب أحكام العقود ح 4 ج 12 ص 370 .
( 5 ) لم نجد في الكفاية استدلاله بالخبرين المذكورين صريحاً ، نعم أشار إليه بعد نقل الأقوال في المسألة بقوله : ومنشأه اختلاف الأخبار ، والأقرب في الجمع القول بالجواز مع الكراهية ، فالقول الأوّل أقرب ، انتهى راجع كفاية الأحكام : ج 1 ص 481 .
( 6 ) الحدائق الناضرة : في النقد والنسيئة ج 19 ص 128 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في النقد والنسيئة ج 11 ص 253 - 254 .
( 8 ) الدروس الشرعية : في الشرط ج 3 ص 216 .
( 10 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في النقد والنسيئة ج 3 ص 224 - 225 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في النقد والنسيئة ج 8 ص 330 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في النقد والنسيئة ج 8 ص 217 .