شرح
يمكن تنزيلها على عبارة النهاية بأن يكون الشرطان من المشتري ، وقد اشتركت
« النهاية والوسيلة » في عدم التعرّض لما لا يكون لمكسوره قيمة أصلا .
نعم في « المبسوط ( 1 ) والسرائر ( 2 ) » تعرّضا لذلك فقالا بعبارة واحدة : وأمّا إذا لم يكن لفاسده ومكسوره قيمة بعد كسره مثل بيض الدجاج إذا كان فاسداً ، فإن كان هكذا فالبيع باطل ، لأنّه لا يجوز بيع ما لا قيمة له ، وعلى هذا لا يجوز بيع الحشار ، ومتى أتلفه متلف فلا ضمان عليه ، لأنّه لا قيمة له ، انتهى كلامهما . فتراهما لمّا تعرّضا لما لا قيمة لمكسوره كيف حكما ببطلان البيع ، ولو تعرّض له في « النهاية والوسيلة » لحكما فيه بالبطلان كما حكم به في « المبسوط والسرائر » وقد عرفت أنّهما في « المبسوط والسرائر » ممّن جوّز بيع ذلك مطلقاً أو بشرط الصحّة أو البراءة من العيوب .
وقد فرّع على الأوّلين في « السرائر ( 3 ) » ولم يفرّع على الأخير شيئاً ، فكأنّهما عنده من سنخ واحد ، قال : فإن اشتراه مطلقاً أو بشرط الصحّة ثمّ كسره المبتاع ، فإن وجد فيه فاسداً كان للمبتاع ما بين قيمته صحيحاً ومعيباً ، وليس له ردّ الجميع واسترجاع الثمن فيما قد تصرّف فيه ، ولا له ردّ المعيب دون ما سواه ، وله ردّ الجميع إذا لم يتصرّف في الجميع - إلى أن قال : - وأمّا إذا لم يكن لفاسده ومكسوره قيمة . . . إلى آخر ما نقلناه عنه آنفاً . فكان اشتراط البراءة من العيب عنده كاشتراط الصحّة .
هذا كلام الشيخ وأتباعه فأين وجدوا ما نقلوا عنه من كلامهم . ووقع في « المقنعة ( 4 ) والنهاية ( 5 ) والوسيلة ( 6 ) » وغيرها ( 7 ) أنّ الأعمى كالبصير لو ابتاع شيئاً على
هامش
( 1 ) المبسوط : في حكم المبيع إذا وجد به عيباً ج 2 ص 135 .
( 2 و 3 ) السرائر : في بيع الغرر والمجازفة ج 2 ص 331 - 332 .
( 4 ) المقنعة : في بيع ما يمكن معرفته بالاختبار ص 610 .
( 5 ) النهاية : في بيع الغرر والمجازفة ص 404 - 405 .
( 6 ) الوسيلة : في أحكام الردّ بالعيب ص 255 .
( 7 ) كجامع الشرائع : في البيع ص 256 .