تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
شرح
في التحرير بذلك . ويشكل بأنّ الحقوق المالية إنّما يرجع فيها إلى النقدين فكيف الحقّ الواجب باعتبار نقصان في أحدهما . قلت : يمكن أن يقال في دفع الإشكال بأنّ الثابت وإن كان هو النقد لكن لمّا لم يتعيّن باختياره الأرش - إذ لو ردّ لم يكن الأرش ثابتاً - كان ابتداء تعلّقه بالذمّة ( الّذي هو بمنزلة المعاوضة ) اختياره ، فيعتبر حينئذ قبضه قبل التفرّق مراعاةً للصرف . وكما يكفي في لزوم معاوضة الصرف دفع نفس الأثمان قبل التفرّق كذلك يكفي دفع عوضها قبله ، فإذا اتّفقا على جعله من غير النقدين جاز وكانت المعاوضة كأنّها واقعة به . وفيه : أنّ ذلك يقتضي جواز أخذه في مجلس اختياره من النقدين ، ولا يقولون به ، ولزومه وإن كان موقوفاً على اختياره إلاّ أنّ سببه العيب الثابت حالة العقد ، فقد صدق التفرّق قبل أخذه وإن لم يكن مستقرّاً . وقال المحقّق الثاني : الثالث من الاُمور : الفرق بين الدفع من جنس السليم فيبطل فيه ومن جنس المعيب أو من غيرهما فيصحّ . ويشكل بأنّ الدفع من جنس أحدهما كالدفع من جنس الآخر ، فإمّا أن يبطل فيهما معاً أو يصحّ فيهما معاً . وما قيل - من أنّه لو دفع من جنس السليم كما لو كان العوضان ديناراً وعشرة دراهم وكان الدينار معيباً من الجنس بما يقتضي نقصان قيمته بقدر درهم فدفع إليه درهماً فإنّ المبيع يكون ديناراً ودرهماً بعشرة دراهم ، وقد تفرّقا قبل قبض الدراهم فيبطل الصرف فيه - بعينه آت فيما لو دفع ذهباً قيمته درهم فإنّهما قد تفرّقا قبل قبضه ، فيجب أن يبطل كالسليم بخلاف ما لو دفع من غيرهما . قلت : لعلّ هذا القائل هو بعض تلامذته كما نقلناه أخيراً . وعلى ما نقلناه عن المصنّف أوّلا لا يرد عليه شيء ممّا ذكر . الرابع : ظاهر قوله « بطل فيه » أي بطل البيع في الأرش ، أنّه لا يجوز دفع الأرش بعد ذلك . ويشكل بأنّه إذا استحقّ في ذمّته عوض نقصان أحد العوضين
مفتاح الكرامة — صفحة 597 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي