ولو اختلف الجنسان فله الأرش ما داما في المجلس ، فإن فارقاه فإن أخذ الأرش من جنس السليم بطل فيه ، وإن كان مخالفاً صحّ .
شرح
كان من الجنس » مقتضى السياق أن يعود إلى العيب لكنّه لا يستقيم ، لأنّ العيب لا يعدّ من الجنس ، وإنّما حقّه أن يرجع إلى المعيب كما يراد بالضحك الضاحك ، فإنّه مجاز مشهور ، لإنّ إطلاق المشتقّ منه على المشتقّ شائع ، لكنّ قوله بعد « وإن كان من الجنس كخشونة الجوهر » لا يستقيم ( 1 ) ، والأمر في ذلك أسهل شيء .
قوله قدّس سرّه : ( ولو اختلف الجنسان فله الأرش ما داما في المجلس ، فإن فارقاه فإن أخذ الأرش من جنس السليم بطل فيه ، وإن كان مخالفاً صحّ ) إذا اشترى منه ديناراً بعشرة دراهم مثلا فظهر في الدينار عيب من جنسه فله الأرش ما داما في المجلس كما في « التذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والدروس ( 4 ) واللمعة ( 5 ) والروضة ( 6 ) والمسالك ( 7 ) » .
وأمّا إذا فارقا المجلس فقد اختلفت كلمتهم في الأرش . ففي « التحرير والدروس واللمعة » أنّه لا يجوز أن يأخذه من الأثمان . وفي الأوّلين ( 8 ) : أنّه يجوز أن يأخذه من غيرهما . وكذلك « المسالك » . وفي الأخير - أعني اللمعة - نسبته إلى القيل . وفي
« التذكرة » ما في الكتاب من أنّه إن أخذه من جنس السليم بطل وإن كان مخالفاً صحّ .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الصرف ج 4 ص 191 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الصرف ج 10 ص 430 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الصرف ج 2 ص 317 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في الصرف ج 3 ص 303 .
( 5 ) اللمعة الدمشقية : في الصرف ص 123 .
( 6 ) الروضة البهية : في الصرف ج 3 ص 389 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في الصرف ج 3 ص 341 .
( 8 ) أي التحرير والدروس .