شرح
على التعليل والبعض الآخر وافقونا في الحكم وخالفونا في التعليل ، على أنّ الشيخ في « المبسوط ( 1 ) » وابن إدريس ( 2 ) في « السرائر » صرّحا ببطلان البيع ، وغيرهم ( 3 ) من المتأخّرين ، بل كلّ من عبّر بجواز بيعه بشرط الصحّة ظاهره أنّه لا يصحّ أن يشترط البائع البراءة كما فهمه المحقّق الثاني ( 4 ) .
وأمّا عبارة « النهاية » فننقلها برمّتها لتعلم الحال فيها ، قال في « النهاية » : فابتياعه جائز على شرط الصحّة أو البراءة من العيوب ، فإن وجد فيه فاسداً كان للمبتاع ما بين قيمته صحيحاً ومعيباً ، وإن شاء ردّ الجميع واسترجع الثمن ، وليس له ردّ المعيب دون ما سواه ، فتراه كيف جوّز له الأرش وردّ الجميع ، وهو محمول
كما في « المختلف ( 5 ) » على ما إذا لم يتصرّف ، فسقط اعتراض « السرائر » عليه بأنّه كيف يجوز له ردّ الجميع مع التصرّف .
وفي « الوسيلة ( 6 ) » جاز بيعه على الصحّة والبراءة ، فإن خرج معيباً كان البائع بالخيار بين أخذ الأرش والردّ ، فإن خرج البعض معيباً كان مخيّراً بين ردّ الجميع والأرش فإن أفسد الجميع لم يكن له غير الأرش ، انتهى فتأمّل فيه جيّداً . والغرض من نقله أنّه لم يرتّب على البراءة من العيب شيئاً زائداً على اشتراط الصحّة ، وأنّه
هامش
( 1 ) المبسوط : في حكم المبيع إذا وجد به عيباً ج 2 ص 135 .
( 2 ) السرائر : في بيع الغرر والمجازفة ج 2 ص 332 .
( 3 ) منهم العلاّمة في مختلف الشيعة : في بيع الغرر والمجازفة ج 5 ص 263 ، والشهيد في الدروس الشرعية : في شرائط العوضين ج 3 ص 198 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في شروط المبيع ج 3 ص 180 .
( 4 ) جامع المقاصد : في العوضين ج 4 ص 96 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في بيع الغرر والمجازفة ج 5 ص 262 .
( 6 ) الوسيلة : فصل في بيان بيع الغرر ص 246 - 247 .