شرح
القبض ( 1 ) . وفرض المسألة في « اللمعة ( 2 ) » في ذلك - أعني الشراء والتوكيل في
القبض - . وكأنّه مال إليه في « الروضة ( 3 ) » وستعرف ( 4 ) من قصر الرواية والمسألة على التوكيل في البيع .
فكان المدار عند الكلّ على الرواية . قال في « كشف الرموز » : الرواية مشهورة بين الأصحاب ويؤيّدها الأصل . قال : وما أعرف مخالفاً إلاّ المتأخّر ، وليس خلافه بشيء ( 5 ) . والأمر كما قال بالنسبة إليه إلاّ ما في سلم « المبسوط ( 6 ) » لأنّ الخلاف حدث بعده . وفي « الدروس ( 7 ) » أنّ قول ابن إدريس نادر . وفي « الحدائق ( 8 ) » الظاهر أن لا مخالف إلاّ ابن إدريس . قلت : ستعرف ( 9 ) الموافق له .
قال في « السرائر » بعد أن نقل عبارة النهاية الّتي هي مضمون الخبر : إن أراد بذلك أنّهما افترقا قبل التقابض من المجلس فلا يصحّ ذلك ولا يجوز بغير خلاف ، وإن أراد أنّهما تقاولا على السعر وعيّنا الدراهم المبتاعة أو الدنانير المبيعة وتعاقدا البيع ولم يوازنه ولا ناقده فذلك باطل بلا خلاف . يدلّك على ذلك ما قاله شيخنا في مبسوطه ، وساق كلام المبسوط في باب السلم فيما إذا أقاله من المسلم فيه وأراد أخذ ماله ، وهو قوله : فإن أخذ الدنانير بدل الدراهم أو الدراهم بدل الدنانير وجب أن يقبضها في المجلس قبل أن يفارقه ، لأنّ ذلك صرف ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في الصرف ج 3 ص 301 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية : في الصرف ص 122 .
( 3 ) الروضة البهية : في الصرف ج 3 ص 374 - 375 .
( 4 ) سيأتي في ص 401 س 5 .
( 5 ) كشف الرموز : في الصرف ج 1 ص 499 .
( 6 ) المبسوط : في أحكام الإقالة ج 2 ص 187 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في الصرف ج 3 ص 301 .
( 8 ) الحدائق الناضرة : في الصرف ج 19 ص 287 .
( 9 ) سيأتي ذكر موافقه في ص 555 - 557 من جامع المقاصد ومجمع الفائدة والمختلف أنهم حملوها على ذلك ، فانتظر .
( 10 ) السرائر : في الصرف ج 2 ص 265 - 266 و 268 .