ولو اشترى منه دراهم ثمّ اشترى بها دنانير قبل قبض الدراهم بطل الثاني ، فإن افترقا بطلا .
شرح
فيه . وقضية كلام جماعة ( 1 ) وصريح آخرين ( 2 ) أنّه يبطل في الباقي لفقد الشرط الموجب لفساده . وقال جماعة ( 3 ) : ويتخيّران معاً في إجازة ما صحّ فيه وفسخه لتبعّض الصفقة الّذي هو عيب موجب للخيار عندهم إذا لم يكن من أحدهما تفريط في تأخير القبض . ولو كان تأخيره بتفريطهما فلا خيار لهما ، ولو اختصّ به أحدهما سقط خياره خاصّة ، لأنّ الضرر الموجب للخيار قد جاء من قبل المفرّط فكان بالتفريط قادماً عليه ، فلا موجب لخياره مع اقتضاء الأصل والعمومات عدمه .
واستشكل في ذلك صاحب « الحدائق ( 4 ) » لما في صحيحة الحلبي المتقدّمة ( 5 ) آنفاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل ابتاع من رجل بدينار فأخذ بنصفه بيعاً وبنصفه ورقاً ، قال : لا بأس . وسألته : هل يصلح أن يأخذ بنصفه ورقاً أو بيعاً ويترك نصفه حتّى يأتي بعد فيأخذ منه ورقاً أو بيعاً ؟ قال : ما اُحبّ أن أترك شيئاً حتّى آخذه جميعاً فلا تفعله .
وفيه أنّه يحتمل انصرافه إلى صحّة المجموع من حيث المجموع ولا كلام فيه .
[ لو اشترى دراهم ثمّ اشترى بها دنانير قبل القبض ]
قوله قدّس سرّه : ( ولو اشترى منه دراهم ثمّ اشترى بها دنانير
هامش
( 1 ) منهم العلاّمة في التذكرة : في الصرف ج 10 ص 414 ، والبحراني في الحدائق : في الصرف ج 19 ص 283 ، والمحقّق في الشرائع : في الصرف ج 2 ص 48 .
( 2 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة : في الصرف ج 3 ص 377 ، والسيّد عليّ في الرياض : في الصرف ج 8 ص 317 ، والعلاّمة في الإرشاد : في الصرف ج 1 ص 368 .
( 3 ) منهم العلاّمة في التذكرة : في الصرف ج 10 ص 414 ، والشهيد الثاني في الروضة : في الصرف ج 3 ص 377 ، والسيّد عليّ في الرياض : في الصرف ج 8 ص 317 .
( 4 ) الحدائق الناضرة : في الصرف ج 19 ص 283 .
( 5 ) تقدّمت في ص 541 .