شرح
تأخّر عنها ( 1 ) ما عدا « مجمع البرهان ( 2 ) والكفاية ( 3 ) » فإنّ فيهما أنّ عدم الاشتراط
ليس بذلك البعيد كما قاله الصدوق . ونقل هذا القول الشهيد في « حواشيه ( 4 ) » عن صاحب البشرى ، ونقل قولا بالتفصيل وهو : إن كان ذهباً بذهب اشترط وكذا الفضّة بالفضّة وإن كان أحدهما بالآخر لا يشترط .
ومستند الصدوق ( 5 ) ومَن وافقه الأخبار المستفيضة ، وهي - على ضعف بعضها وقصور سند البعض الآخر - ضعيفة عن التكافؤ من وجوه شتّى ، إذ الأصل فيها جميعها عمّار ( 6 ) ومحمّد بن عمر ( 7 ) ، وفيها خبر واحد عن زرارة ( 8 ) في طريقه عليّ بن حديد ، ففي الموثّق ( 9 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل هل يحلّ له أن يسلف دنانير كذا بكذا درهماً إلى أجل ؟ قال : نعم لا بأس به . فطرحها أو تأويلها بما ذكره الشيخ في « التهذيبين ( 10 ) » وغيره ( 11 ) متعيّن وإن خالفت التقية على ما ذكره بعض ( 12 ) ، لعدم
مساواة هذا المرجّح إن تمّ ، إذ قد سمعت ما في ظاهر الغنية للمرجّحات في تلك .
وقد ناقش المولى الأردبيلي ( رحمه الله ) في أخبار المشهور فقال بعد إيرادها : إنّ في
هامش
( 1 ) كالسرائر : في باب الصرف ج 2 ص 265 ، وشرائع الإسلام : في الصرف ج 2 ص 48 ، وتذكرة الفقهاء : في الصرف ج 10 ص 413 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الصرف ج 8 ص 305 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في الصرف ج 1 ص 503 .
( 4 ) لم نعثر عليه في حواشي الشهيد الموجودة لدينا .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : في الصرف ح 4036 ج 3 ص 287 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الصرف ح 10 - 12 ج 12 ص 460 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الصرف ح 15 ج 12 ص 461 .
( 8 و 9 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الصرف ح 13 و 14 ج 12 ص 460 .
( 10 ) التهذيب : في بيع الواحد بالاثنين وأكثر ذيل ح 1 ج 7 ص 101 ، والاستبصار : في النهي عن بيع الذهب بالفضّة نسيئة ذيل ح 9 ج 3 ص 95 .
( 11 ) كالمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في الصرف ج 8 ص 305 .
( 12 ) كما في الحدائق الناضرة : في أحكام الصرف ج 19 ص 282 .