شرح
وتمام الكلام في المقصد السادس .
قالوا : وحيث يثبت الخيار للمشتري بوجه لا يسقط ببذل البائع له الجميع أو ما شاء ، لأصالة بقاء الخيار وإن انتفت العلّة الموجبة له ، كما لو بذل للمغبون التفاوت ، ولأنّ في قبول ذلك منّة .
وفي « المبسوط ( 1 ) » أنّه إن بذل البائع أجبر المشتري على قبوله ، لأنّه زاده زيادة ، وإن امتنع فسخ الحاكم البيع . وهو المنقول عن القاضي ( 2 ) . وفي « الوسيلة » نحو ما في « المبسوط » قال : وإن اختلط ولم يتميّز ولم يسلم البائع جميعه فسخ العقد بينهما ( 3 ) ، انتهى . والمصنّف هنا تردّد وفيما إذا وهب . وفي « التذكرة ( 4 ) » استوجه عدم السقوط .
وفي « جامع المقاصد ( 5 ) » أنّ الهبة لا تتحقّق بمجرّد هبة البائع من دون القبول ، والعيب لا يزول إلاّ بانتقال الملك إليه بالقبول والقبض ، فبدونهما تبقى الشركة
المعدودة من العيوب فيبقى الخيار بحاله ، ولا ريب أنّ القبول للهبة غير واجب عليه ليسقط خياره .
وحيث يلزم البيع بذاته أو يختار المشتري الإمضاء والشركة فطريق التخلّص الصلح إذا لم يعلما القدر كما لو امتزج طعام زيد بطعام عمرو ، وأمّا إذا علما القدر دون العين كما في أربع نخلات قد أبّر منها اثنتان وثمرتها جميعاً متساوية أخذ كلّ منهما من الثمرة بقدر الّذي له من الجملة .
وتمام الكلام في الفرع السابع من المقصد السادس كما ستسمعه ( 6 ) بلطف الله سبحانه وبركة خير خلقه صلوات الله عليهم .
هامش
( 1 ) المبسوط : في البيع في أحكام العقود ج 2 ص 104 .
( 2 ) المهذّب : في بيع الثمار ج 1 ص 381 .
( 3 ) الوسيلة : في بيان بيع ما يباع حملا بعد حمل ص 253 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الثمار ج 10 ص 376 .
( 5 ) جامع المقاصد : في بيع الثمار ج 4 ص 180 .
( 6 ) سيأتي في ج 14 ص 609 .