شرح
إذا لم يطلب ولم يهب . وأمّا إذا كان بعد القبض فلا خيار له ، لاستقرار البيع وبراءة البائع من دركه ، بل قد يقال ( 1 ) بأنّ للبائع الفسخ حينئذ لعيب الشركة إذا لم يكن تأخير القطع بسببه ، فليتأمّل . وكذا إذا كان الاختلاط قبل القبض بتفريط المشتري لأنّ العيب جاء من جهته فلا يكون مضموناً على البائع ، فليتأمّل في ذلك .
وفي « التذكرة ( 2 ) والمختلف ( 3 ) والدروس ( 4 ) وجامع المقاصد » أنّ الاختلاط إن كان قبل القبض تخيّر المشتري وإن كان بعده فلا خيار ( 5 ) .
وقد اختلفت عباراتهم في تأدية ذلك ، فقد عبّر بعضهم عن تخيير المشتري بين الفسخ والإمضاء بفسخ الحاكم البيع كما في « المبسوط ( 6 ) والمختلف ( 7 ) » وبانفساخ العقد كما ستسمع عن « الوسيلة » .
وليعلم أنّ المصنّف فيما يأتي في « الكتاب والتحرير ( 8 ) والتذكرة ( 9 ) » قال : لو كانت الثمرة مؤبّرة فهي للبائع ، فلو تجدّد اُخرى فهي للمشتري ، فإن لم يتميّزا فهما شريكان ، فإن لم يعلما قدر ما لكلّ منهما اصطلحا ولا فسخ . ومعناه أنّه ليس له الخيار ، وهذا يخالف ما هنا وما سيأتي عن المبسوط في المقام وما ذهب إليه فيه في ذلك المقام أيضاً إلاّ أن يفرّق بين المقامين ، لكنّ كلام المصنّف في
« المختلف ( 10 ) » في ذلك المقام وهذا المقام لم يختلف ، والمسألتان من سنخ واحد .
هامش
( 1 ) القائل هو الشهيد في اللمعة : في بيع الثمار ص 120 - 121 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الثمار ج 10 ص 374 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في ما يدخل في المبيع ج 5 ص 273 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في هلاك الثمرة ج 3 ص 239 .
( 5 ) جامع المقاصد : في بيع الثمار ج 4 ص 179 .
( 6 ) المبسوط : في بيع الثمار ج 2 ص 114 - 115 .
( 7 ) مختلف الشيعة : في بيع الثمار ج 5 ص 209 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في ما يدخل في المبيع ج 2 ص 333 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في ما يندرج في المبيع ج 12 ص 78 .
( 10 ) مختلف الشيعة : في ما يدخل في المبيع ج 5 ص 273 .