وأن يبيع الثمرة مشتريها بزيادة ونقصان قبل القبض وبعده ،
شرح
[ في جواز بيع المشتري الثمرة قبل القبض وبعده ]
قوله قدّس سرّه : ( وأن يبيع الثمرة مشتريها بزيادة ونقصان
قبل القبض وبعده ) بجنس الثمن وغيره من دون كراهية ، وهذه
المسألة محلّ وفاق كما في « المسالك ( 1 ) » وإليها اُشير في « المقنعة ( 2 )
والنهاية ( 3 ) » وصرّح بها بقيودها في أكثر كتب الأصحاب ( 4 ) . وهي منصوصة
في صحيحتي محمّد الحلبي ( 5 ) ومحمّد بن مسلم ( 6 ) ، وفيهما التصريح بجواز بيعها
قبل قبضها ، وفيه تنبيه على أنّ الثمرة ليست مكيلة ولا موزونة ، فلا يحرم بيعها
قبل القبض لو قلنا بتحريمه قبله فيما يعتبر بأحدهما ، والمفهوم في صحيحة
الحلبي متروك .
وفي « النافع ( 7 ) » أنّ بيعها جائز على كراهية ، ولم نجد له موافقاً مع
أنّ في الصحيح نفي البأس ، ولعلّه لإطلاق بعض الأخبار والنصوص ( 8 )
بالمنع ، لكنّه هو لم يجعلها سبباً للكراهية مطلقاً بل خصّها بما قدّر
بأحد التقديرين .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في بيع الثمار ج 3 ص 369 .
( 2 ) المقنعة : في بيع الثمار ص 603 .
( 3 ) النهاية : في بيع الثمار ص 416 .
( 4 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في بيع الثمار ج 2 ص 55 ، والسبزواري في كفاية الأحكام : في بيع الثمار ص 100 س 28 ، والعلاّمة في تحرير الأحكام : في بيع الثمار ج 2 ص 399 .
( 5 و 6 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب بيع الثمار ح 2 و 3 ج 13 ص 13 .
( 7 ) المختصر النافع : في بيع الثمار ص 131 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب أحكام العقود ح 5 و 9 ج 12 ص 388 .