شرح
الاُخر ، كما لم ينقص شيء بتفريط المتقبّل ، وكذا لو أتلفه متلف ضامن لم تتغيّر
المعاملة وطالب المتقبّل المتلف بالعوض .
ثمّ إنّ مقتضى قوله في الرواية « إمّا أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيلا مسمّى ( 1 ) » أنّه يتقبّل عن ثمرة المجموع ، فظاهره أنّها تخرص ويتقبّلها بخرصها فيكون للشريك نصف ، وعبارة الكتاب وغيرها خالية عن ذلك ، ورواية ( 2 ) نخيل خيبر دالّة على ذلك .
وأيضاً عبارة الكتاب وغيرها فيها أنّ القبالة من الثمرة المتقبّلة . وفي « جامع المقاصد » أنّ فيه إشكالا ، لأنّ اشتراط كون العوض من المعوّض ينافي صحّة المعاوضة عند الجميع . وليس في النصوص ما يدلّ على الجواز هنا ( 3 ) ، انتهى . فليتأمّل إذ المرسلة ظاهرة جدّاً في أنّ القبالة من الثمرة كما أنّها صريحة في اشتراط بلوغ الثمرة أو الزرع ، ولا يشترط أن يكون من الثمرة بل نقول يجوز منها ومن غيرها . ولا فرق في ذلك بين النخل والزرع والشجر كما أنّه لا فرق بين الشريكين والأكثر ، كما أنّه لا فرق في الخارص بين أن يكون أحدهما أو هما أو غيرهما . ولا ريب أنّه لا يجب القبول على الشريك .
وقد سمعت ( 4 ) ما حكيناه عن المصنّف في مزارعة الكتاب من استشكاله في أنّ الزائد إباحة أم لا ، وقد اضطرب الشارحون في بيانه ، فبناه بعضهم ( 5 ) على أنّ الربا يشمل المعاوضات فيشكل الحلّ . وفيه : أنّه كذلك مع النقص ، وبعض على أنّه رضي بالقدر المخروص فيكون إباحة ، ومن أنّ الجميع حقّ له فلا ينتقل إلاّ بناقل ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب بيع الثمار ح 1 ج 13 ص 18 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 2 و 3 ج 13 ص 18 - 19 .
( 3 ) جامع المقاصد : في بيع الثمار ج 4 ص 179 .
( 4 ) تقدّم في ص 528 .
( 5 ) كما في جامع المقاصد : في المزارعة ج 7 ص 337 .