تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
شرح
عن التقي أيضاً . وقد يقال ( 1 ) : إنّ ظاهر الغنية الإجماع عليه . وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله أو موثّقته لمكان أبان وكذا موثّقته الاُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ظاهرتان في ذلك ، ففي الاُولى : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن المحاقلة والمزابنة ، قلت : وما هي ؟ قال : أن تشتري حمل النخل بالتمر والزرع بالحنطة ( 2 ) . وفي الثانية : قال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن المحاقلة والمزابنة ، فقال : المحاقلة بيع النخل بالتمر والمزابنة بيع السنبل بالحنطة ( 3 ) . وهذا التفسير ( التعريف - خ ل ) مخالف لما عليه الجمّ الغفير من علمائنا وأهل اللغة ، ولما رواه في « معاني الأخبار ( 4 ) » عن القاسم بن سلام بإسناده عنه عليه أفضل الصلاة والسلام ، بل ادّعى بعض أصحابنا ( 5 ) إجماعهم على أنّ المزابنة بيع ثمرة النخل بالتمر والمحاقلة بيع السنبل بالحنطة . وحمل ما في الخبر على سهو الراوي ، على أنّه لا ثمرة إلاّ في النذر وشبهه . وقد يقال ( 6 ) على دلالتهما : إنّه لا يبعد أن تكون الألف واللام عوضاً عن الضمير المضاف إليه فيكون المعنى بيع النخل بتمره ، ولو أراد العموم لكان التنكير أولى وهو أن يقال : بتمر وحنطة ، ويندفع بما يأتي . وأوضح دلالة من الخبرين خبر السكوني الوارد في العرية فإنّ فيه : هي النخلة تكون للرجل في دار رجل آخر فيجوز له أن يبيعها بخرصها تمراً ، ولا يجوز ذلك في غيره ( 7 ) أي غير ما يكون في دار رجل آخر . والخبر إن لم نجوّز بيع ثمرة العرية بتمر منها كما هو الأصحّ صريح في المشهور وإلاّ فظاهر . وعلى الأوّل
هامش
( 1 ) القائل هو صاحب رياض المسائل : في بيع الثمار ج 8 ص 364 . ( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب بيع الثمار ح 1 و 2 ج 13 ص 23 - 24 . ( 4 ) معاني الأخبار : في معنى المحاقلة والمزابنة ص 277 . ( 5 ) كصاحب رياض المسائل : في بيع الثمار ج 8 ص 363 . ( 6 ) كما في مجمع الفائدة والبرهان : في المتاجر ج 8 ص 217 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب بيع الثمار ح 1 ج 13 ص 25 .