شرح
واحداً حتّى يطعم وإن كان يطعم إن شئت أن تبتاعه سنتين فافعل ( 1 ) . واستظهر
بعضهم ( 2 ) سقوط لفظة « لم » من قوله « يطعم الثاني » . ونحوه موثّقة أبي بصير ( 3 ) .
ووجه الاستدلال في هذين الخبرين الأخيرين تخصيص المنع بالحول الواحد قبل أن يطعم المشعر بالجواز فيما زاد مع التصريح به أخيراً . ووجه الدلالة في الحسنة إطلاق جواز البيع ثلاث سنين قبل البلوغ وهو أعمّ من ظهور الثمرة قبل بدوّ الصلاح وعدم ظهورها إن كان المراد بالبلوغ بدوّ الصلاح ، وإن اُريد به مجرّد ظهور الثمرة كان كالأوّل نصّاً في الجواز قبله .
وأنت خبير بأنّ هذه الأخبار لا تقوى على معارضة الإجماع المنقول في صريح « السرائر » وظاهر « الدروس » المعتضد بالشهرة المستفيض نقلها ، مضافاً إلى أدلّة الغرر والجهالة وفحاوى الأخبار الناهية عن بيع الثمرة قبل بدوّ الصلاح
وغيرها وإطلاق موثّقة سماعة قال : سألته عن بيع الثمرة هل يصلح شراؤها قبل أن يخرج طلعها ؟ قال : لا إلاّ أن تشتري معها شيئاً آخر رطبةً أو بقلا فيقول : أشتري منك هذه الرطبة وهذا النخل وهذا الشجر بكذا وكذا ، فإن لم يخرج كان رأس مال المشتري في الرطبة والبقل ( 4 ) . فإنّ إطلاقه أو عمومه الناشئ من ترك الاستفصال مع ما يشدّ عضده حجّة * ، مضافاً إلى مفهوم جملة من الأخبار ( 5 ) المعتبرة المنجبرة بالشهرة ومفهوم خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سئل عن النخل والثمر يبتاعهما الرجل عاماً واحداً قبل أن يثمر ؟ قال : لا حتّى يثمر وتأمن ثمرتها من الآفة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب بيع الثمار ح 9 ج 13 ص 5 .
( 2 ) هو صاحب الوافي : في بيع الثمار وشرائها ذيل ح 16 ج 17 ص 540 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب بيع الثمار ح 10 ج 13 ص 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب بيع الثمار ح 1 ج 13 ص 9 .
* - خبر إنّ ( منه ) .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب بيع الثمار ح 7 و 8 و 12 ج 13 ص 4 - 5 .