ويجوز شراؤه من دونهما بالوصف ، فإن طابق صحّ وإلاّ تخيّر ، والأقرب صحّة بيعه من غير اختبار ولا وصف بناءاً على الأصل من السلامة ، فإن خرج معيباً فله الأرش إن تصرّف ، وإلاّ الأرش أو الردّ . والأعمى والمبصر سواء ،
شرح
قوله قدّس سرّه : ( ويجوز شراؤه من دونهما بالوصف ، فإن طابق صحّ وإلاّ تخيّر ) جواز بيعه وشرائه بالوصف ممّا لا خلاف فيه . وفي « الغنية »
الإجماع عليه ( 1 ) ، مضافاً إلى الأصل واندفاع الغررية كما يندفع برؤية ما يدلّ بعضه على باقيه غالباً كظاهر الصبرة ، وينجبر النقص بعد تحقّقه بالخيار .
ولا فرق في جواز البيع بالوصف بين حضور العين وغيبتها كما نبّه عليه في « المختلف ( 2 ) » . وقد خالف صاحب « السرائر ( 3 ) » فاحتمل تخصيص الوصف بالغيبة . وفيه ( 4 ) : أنّه إذا جاز الوصف مع الغَيبة فمع الحضور أولى لزيادة العلم بالعين مع الحضور على العلم بها مع الغَيبة .
[ في صحّة بيع المجهول وعدمها ]
قوله قدّس سرّه : ( والأقرب صحّة بيعه من غير اختبار ولا وصف بناءاً على الأصل من السلامة ) هذا خيرة الفاضلين والمتأخّرين كما في « التنقيح ( 5 ) » وهو المشهور كما في « جامع المقاصد ( 6 ) » وعليه الأكثر أو عامّة من تأخّر كما في « الرياض ( 7 ) » وبه صرّح في « الشرائع ( 8 )هامش
( 1 ) غنية النزوع : في البيع ص 211 .
( 2 و 4 ) مختلف الشيعة : في بيع الغرر والمجازفة ج 5 ص 261 .
( 3 ) السرائر : في بيع الغرر والمجازفة . . . ج 2 ص 331 .
( 5 ) التنقيح الرائع : في البيع وآدابه ج 2 ص 28 .
( 6 ) جامع المقاصد : في العوضين ج 4 ص 94 .
( 7 ) رياض المسائل : في شروط العوضين ج 8 ص 138 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في البيع ج 2 ص 19 .