تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
حقّها لا يزيد على الحقّ الحرّة ، ولأنّ « الناس مسلّطون على أموالهم ( 1 ) » خرج منه ما دلّ الدليل على منع التفرقة بين مطلق الاُمّهات والأولاد ، فيبقى الباقي على الأصل ، ولأنّ الأخبار الدالّة على عدم جواز التفريق لا حدّ فيها ، فيحمل إطلاقها على المدّة المحرّمة بمقتضى الحضانة ، لأنّ ذلك هو الحقّ المقرّر للاُمّ وكون الولد معها في نظر الشارع . وإطلاق الأصحاب يحتمل أمرين : إمّا الحوالة على ما هناك أو عدم الظفر بما يعين المراد . وقد صرّح بعض متأخّري الأصحاب وهو الشيخ أحمد بن فهد بأنّ المسألة هنا مبنية على الأحوال في الحضانة ، فكان شاهداً بما قلناه ، وهذا هو الصواب الّذي ينبغي المصير إليه . ومثل ذلك ما في « الميسية والروضة والمسالك » وقول الشيخ في « المبسوط ( 2 ) » في الجدّة : لأنّها بمنزلة الاُمّ في الحضانة ممّا يشعر بذلك . والشيخ أحمد ذكر ذلك في « المهذّب البارع ( 3 ) » . وفي « إيضاح النافع » أنّه ليس بشيء . وقد أوقفناك ( 4 ) على كلام مَن لم يعبّر بالطفل وظاهر جملة من الأخبار عدم الاختصاص بالطفل كصحيحة هشام بن الحكم ( 5 ) . وقوله فيها : « إنّ الجارية ذهبت تقوم في بعض حوائجها » وأظهر منه في الذكر قوله في صحيحة ابن سنان ( 6 ) : « وإن كانت له اُمّ فطابت نفسها ونفسه فاشتره » فإنّ طيب النفس لا يتمّ في الرضيع . وقوله ( عليه السلام ) في الموثّقة ( 7 ) : « إلاّ أن يريدوا ذلك » فإنّ الإرادة لا تحصل من الرضيع . ونحو ذلك بيع الجارية لنفقة العسكر ( 8 ) ، ولعلّ قيمة الطفل لا تفي بذلك ، وكذلك إطلاق الولد في الخبرين المروي أحدهما في « المبسوط ( 9 ) » والآخر في
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : ح 99 ج 1 ص 222 . ( 2 ) المبسوط : في أحكام الاُسارى ج 2 ص 21 . ( 3 ) المهذّب البارع : في بيع الحيوان ج 2 ص 458 . ( 4 ) تقدّم في ص 435 . ( 5 - 8 ) وسائل الشيعة : ب 13 في أبواب بيع الحيوان ح 3 و 1 و 4 و 2 ج 13 ص 41 و 42 . ( 9 ) المبسوط : في أحكام الاُسارى ج 2 ص 21 .