تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
ولو كان المراد الطعم أو الريح افتقر إلى معرفته بالذوق أو الشمّ ،
شرح
وإطلاق العبارة كاد يشمل خمس صوَر ، الاُولى : أن يعرف البائع الكيل ويجهله المشتري فيخبره به البائع ، الثانية : أن يعرف المشتري وزن الثمن ويجهله البائع فيخبره به المشتري ، الثالثة : أن يعرف المشتري كيل المبيع ويجهله البائع كأن يكون قد كيل وهو غائب فيخبر المشتري البائع بكيله ، الرابعة : أن يجهل المشتري وزن الثمن فيخبره البائع بذلك ، الخامسة : أن يجهل البائع كيل المبيع ويعرفه المشتري ويجهل المشتري وزن الثمن ويعرفه البائع . وإذا صحّت الصورة الاُولى بالنصّ والإجماع فالثالثة وأحد شقّي الخامسة كذلك ، لمكان الأولوية وتنقيح المناط ، فإن منعت الأولوية فلا سبيل على الظاهر إلى منع الثاني . والحاصل : أنّه إن نقّح المناط - كأن يدّعى أنّه لا فرق بين البائع والمشتري ، لأن كانا متّحدين ذاتاً مختلفين اعتباراً - فالقول بالجواز متّجه في الجميع كما هو الظاهر . والظاهر أنّه لا يشترط في المخبر أن يكون عدلا عملا بإطلاق النصّ ، بل المدار على السكون إليه وتخيّر المغبون ، لأن كان الخيار خيار غبن . وقضيته أنّ التفاوت اليسير غير معتبر . وما عساه يتوهّم من أنّه خيار شرط - بأن يدّعى بأنّ العقد وقع على أنّ المبيع مشروط بأن يكون كذا وكذا قدره - فليس بشيء ، لأنّه إن كان كذلك كان له الفسخ بالتفاوت اليسير المتسامح به عرفاً وليس كذلك ، فليتأمّل .

[ فيما لو كان المراد طعم المبيع أو ريحه ]

قوله قدّس سرّه : ( ولو كان المراد الطعم أو الريح افتقر إلى