شرح
معرفته بالذوق أو الشمّ ) عبّر بالافتقار كما في « الإرشاد ( 1 ) » وغيره ( 2 ) . وفي
جملة ( 3 ) من العبارات أنّه لا بدّ من معرفته بالذوق أو الشمّ مع أنّهم جوّزوا بيعه بدون الاختبار المذكور كما يأتي ، ويبعد وجوبه مع انعقاد البيع بدونه ، فلا بدّ من التأويل ، فيحتمل أن يراد أنّ ذلك على طريق الأولوية والاستحباب كما اُشير إليه في « الروضة ( 4 ) ومجمع البرهان ( 5 ) » وغيرهما ( 6 ) ، أو أنّ ذلك مفتقر إليه ولا بدّ منه في لزوم البيع كما اُشير إليه في « المهذّب البارع ( 7 ) » وغيره ( 8 ) .
ولا بدّ من تقييده بما إذا لم يفسد بالاختبار المذكور كما في « المقنعة ( 9 ) والنهاية ( 10 ) والوسيلة ( 11 ) والنافع ( 12 ) » وغيرها ( 13 ) .
والحكم ممّا لا خلاف فيه وإن اختلفوا في وجهه ، فالمشهور أنّه على الأولوية ، أو للزوم البيع ، والشيخان وأتباعهما أنّه شرطٌ في الصحّة كما يأتي ( 14 ) بيانه إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : في العوضين ج 1 ص 361 .
( 2 ) كمجمع الفائدة والبرهان : في العوضين ج 8 ص 179 .
( 3 ) منهم ابن إدريس في السرائر : في بيع الغرر والمجازفة ج 2 ص 331 ، وسلاّر في المراسم : في بيع الأعدال المحزومة . . . ص 180 ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : في البيع ص 354 .
( 4 ) الروضة البهية : في شروط العوضين ج 3 ص 276 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في العوضين ج 8 ص 179 .
( 6 ) كرياض المسائل : في العوضين ج 8 ص 138 - 139 .
( 7 ) المهذّب البارع : في البيع وآدابه ج 2 ص 358 .
( 8 ) كشرح القواعد لكاشف الغطاء : ص 101 س 5 ( مخطوط في مكتبة گوهرشاد برقم 741 ) .
( 9 ) المقنعة : في بيع ما يمكن معرفته بالاختبار . . . ص 609 .
( 10 ) النهاية : في المتاجر ص 404 .
( 11 ) الوسيلة : في بيع الغرر ص 246 .
( 12 ) المختصر النافع : في البيع ص 119 .
( 13 ) كالمراسم : في بيع الأعدال المحزومة . . . ص 180 .
( 14 ) سيأتي في ص 43 - 51 .