شرح
دالاّ على عدم جواز مسّها ، لاندفاع تحريم ما عدا الوطئ برواية اُخرى ( 1 ) .
وفيه : أنّ في جملة من الأخبار أنّه مع إتيانها حال الحمل أنّه يعتق الولد لأنّه غذّاه بنطفته وتلقّاها الأصحاب بالقبول كما سيأتي ، وهذا فرضه في الجماع في الدُبر بعيد جدّاً ، على أنّ إطلاق الأخبار يحمل على الأفراد الشائعة دون الفروض النادرة ، والشائع المتبادر إنّما هو القُبل ، فليتأمّل .
وقول المصنّف « وفي غيره إشكال » ظاهره - كما فهماه في « الإيضاح ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » - أنّ الإشكال في غير الزنا ، ومنشأه كما في الكتابين إطلاق التحريم قبل أربعة أشهر وعشرة أيّام والجواز بعده في النصوص وكلام الأصحاب وإطلاق المنع إلى حين الوضع المقتضي لوجوب الجمع بحمل الأوّل على الزنا والثاني على ما عداه . ويؤيّده أنّ العدّة والاستبراء إنّما هما للعلم ببراءة الرحم من الحمل ، فإذا حرم الوطء لإمكان الحمل فمع علمه وتحقّقه أولى ، فتأمّل . وفي « الإيضاح ( 4 ) » أنّ
التحليل حينئذ غير معقول . وقد عرفت ( 5 ) أنّه قد عقله الفحول اُولو العقول وتلقّوا الخبر بالقبول إلاّ أن تعتمد على ما نقله من الإجماع في « شرح الإرشاد ( 6 ) » وتؤيّده بما في « المهذّب البارع ( 7 ) والتنقيح ( 8 ) وإيضاح النافع » وغيرها ( 9 ) من تقييد الإطلاق وجعلهم أصل الحكم كأنّه محلّ وفاق ، فليتأمّل .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ح 623 ج 8 ص 178 ، الاستبصار : ح 1304 ج 3 ص 363 .
( 2 و 4 ) إيضاح الفوائد : في أحكام المبيع ج 1 ص 443 .
( 3 ) جامع المقاصد : في بيع الحيوان ج 4 ص 155 .
( 5 ) تقدّم في ص 421 وما بعدها .
( 6 ) شرح الإرشاد للنيلي : في بيع الحيوان ص 48 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 7 ) المهذّب البارع : في المتاجر ج 2 ص 452 .
( 8 ) التنقيح الرائع : في المتاجر ج 2 ج 124 .
( 9 ) جامع المقاصد : في المتاجر ج 4 ص 155 .