شرح
إنّه كيف يقتصر على كلام الخلاف في باب السلم ولا يذكر كلامه في باب
البيوع الّذي ادّعى فيه روايات أصحابنا وإجماعهم على جواز اشتراء العبد
من العبدين مع أنّه في الخلاف أشار إلى ذلك في باب السلم ؟ ومن أين علم
أنّه أراد هناك بالروايات رواية محمّد بن مسلم أو السكوني الواردتين في
مقام آخر لا دلالة فيهما على غيره ؟ ولم لا يكون قد ظفر بروايات اُخر
صريحة فيما ادّعاه ؟ أوَليس ما يحكيه إلاّ كما يرويه ؟ فكيف نصدّقه في الثاني
دون الأوّل ؟ هب أنّ الإجماع ممّا يعتوره الاشتباه لما بيّن في محلّه لكن
الروايات ليست كذلك .
ثمّ العجب من الجماعة كيف استراحوا إلى قول ابن إدريس حتّى قالوا :
إنّ الشيخ استخرج هذا من هذا ؟ ألم يكن هناك محمل غير هذا وهو أنّه
ظفر بروايات اُخر ؟ ونعم ما قال « كاشف الرموز ( 1 ) » في الردّ على ابن إدريس
من أنّ مسألة بيع العبد من العبدين غير مسألة النهاية ، وصاحب « التنقيح ( 2 ) »
قال : قيل : إنّه استخراج من الرواية المذكورة وليس هذا منّا موافقة للشيخ
وإنّما هو تحقيق للحقّ وتنزيل لكلامه على وجه يليق بمقامه ، والله سبحانه
وجلّ شأنه هو العالم بأحكامه .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله كما هو أهله ربّ العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه
أجمعين محمّد وآله الطاهرين ورضي الله تعالى عن مشايخنا أجمعين وعن
رواتنا الصالحين .
قال الإمام آية الله العلاّمة أعلى الله سبحانه مقامه :
هامش
( 1 ) كشف الرموز : في بيع الحيوان ج 1 ص 520 .
( 2 ) التنقيح الرائع : في بيع الحيوان ج 2 ص 136 .