ولو اشترى عبداً من عبدين لم يصحّ .
شرح
وليعلم أنّه قد اختير في غصب « المختلف ( 1 ) والإيضاح ( 2 ) ومجمع
البرهان ( 3 ) » وكذا « المسالك ( 4 ) والكفاية ( 5 ) » عدم الضمان في المقبوض
بالسوم ، وكأنّه مناف لكلامهم هنا . ولا ترجيح هناك في « الكتاب ( 6 )
وجامع المقاصد ( 7 ) » وابن إدريس ( 8 ) حكم في موضع بالضمان وفي آخر
بعدمه ، فليلحظ وليتبع .
بقي شيء وهو أنّه على تقدير العمل بالرواية ففي انسحاب الحكم
لو تعدّد العبيد احتمالان ، فإن قلنا به وكانوا ثلاثة فأبق واحد فات ثلث
المبيع فيرتجع ثلث الثمن . ويحتمل هنا عدم فوات شيء لبقاء محلّ الاختيار .
أمّا لو كانا أمتين أو عبداً وأمةً فإنّ الحكم ثابت . ولو فعل ذلك في غير
العبد كالثوب وتلف أحد الثوبين أو الثياب ففيه الوجهان . ولو هلك أحد
العبدين احتمل انسحاب الحكم ويتنجّز التنصيف ، إذ لا يرجى العود هنا .
ولعلّ عدم التعدّي في الجميع أولى .
[ فيما لو اشترى عبداً من عبدين ]
قوله : ( ولو اشترى عبداً من عبدين لم يصحّ ) هذا هو المشهور كماهامش
( 1 ) لم نعثر عليه في غصب المختلف ، فراجع .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 168 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الغصب ج 10 ص 499 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في الغصب ج 12 ص 175 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في الغصب ج 2 ص 638 .
( 6 ) قواعد الأحكام : في الغصب ج 2 ص 223 .
( 7 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 220 .
( 8 ) السرائر : في الغصب ج 2 ص 491 و 350 .