شرح
الرموز ( 1 ) » وهو من المعاصرين للمحقّق أنّ الرواية من الشواذّ . وقال في « السرائر ( 2 ) » :
ما ذكر شيخنا في نهايته خبر واحد لا يصحّ ولا يجوز العمل به ، لأنّه مخالف لما عليه الاُمّة بأسرها مناف لاُصول أصحابنا وفتاواهم وتصانيفهم وإجماعهم ، لكن كلامه هذا ساقه لشيء آخر ستسمعه في المسألة الآتية .
قال في « الدروس ( 3 ) » : وهو - أي العمل بها - بناءًا على تساويهما في القيمة ومطابقتهما في الوصف وانحصار حقّه فيهما ، وعدم ضمان المشتري هنا لأنّه لا يزيد على المبيع المعيّن الهالك في مدّة الخيار فإنّه من ضمان البائع . وكأنّه مال إلى العمل بها فيه وفي « اللمعة ( 4 ) » وجعل في الأخير انحصار حقّه فيهما وعدم ضمانه - أي الآبق - على المشتري هو المروي . وقد احتمل صاحب « المهذّب ( 5 ) »
وغيره ( 6 ) إمكان تنزيل الرواية على المقدّمات الأربع الّتي ذكرت في الدروس . واقتصر في « الشرائع ( 7 ) » على البناء على انحصار حقّه فيهما ، ومعناه أنّه حينئذ يكون شريكاً للبائع ، وإذا ذهب من الشريك بعض مال الشركة بغير تفريط كان على جميع الشركاء . وتنقيحه أنّ انحصار حقّ المشتري فيهما ليس من العقد كما ظنّ بل من رضا المشتري بأحدهما بعد العقد ، فكما أنّه إذا رضي بأحدهما ينحصر حقّه فيه فكذلك إذا رضي بأحدهما لا بعينه ، فلذلك يصير العبدان مشتركين بينهما .
وبنى في « المختلف ( 8 ) » في تنزيل الرواية على تساوي العبدين من كلّ وجه
هامش
( 1 ) كشف الرموز : في بيع الحيوان ج 1 ص 520 .
( 2 ) السرائر : في ابتياع الحيوان ج 2 ص 350 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في بيع الحيوان ج 3 ص 230 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : في بيع الحيوان ص 120 .
( 5 ) المهذّب البارع : في بيع الحيوان ج 2 ص 465 .
( 6 ) كالتنقيح الرائع : في بيع الحيوان ج 2 ص 135 .
( 7 ) شرائع الإسلام : في بيع الحيوان ج 2 ص 60 .
( 8 ) مختلف الشيعة : في بيع الحيوان ج 5 ص 230 .