تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
ليلحقا بمتساوي الأجزاء ، فيجوز بيع عبد منهما كما يجوز بيع قفيز من صبرة وينزّل على الإشاعة ، فيكون التالف والباقي لهما ، وكأنّه ألصق بالرواية وعبارة النهاية وإن كان غير سديد كما ستعرف . وقد ردّ هذه التنزيلات المحقّق الثاني ( 1 ) والشهيد الثاني ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) بما حاصله : إنّ انحصار الحقّ فيهما إنّما يكون لو ورد البيع على عينيهما وهو خلاف المفروض ، لأنّ المبيع أمرٌ كلّي لا يتشخّص إلاّ بتشخيص البائع ، ودفعه الاثنين ليتخيّر أحدهما ليس تشخيصاً وإن حصر الأمر فيهما ، لأصالة بقاء الحقّ في الذمّة إلى أن يثبت المزيل ، ولم يثبت شرعاً كون ذلك كافياً كما لو حصره في عشرة فصاعداً ، وعدم تضمين التالف مخالف لما عليه الأكثر من أنّ المقبوض بالسوم مضمون . ولو صحّ ما في « المختلف » لنافى ارتجاع نصف الثمن كما صرّحت به الرواية ، مضافاً إلى أنّ عدّ العبدين من متساوي الأجزاء وتنزيل بيع أحدهما منزلة بيع قفيز من الصبرة وتنزيله على الإشاعة فيه مناقشة واضحة . قلت : ولأنّه من المعلوم عدم إمكانه عادةً في مثلهما ، على أنّ ذلك يقضي بالاطّراد . وبما ذكرناه تنحلّ عبارة « الروضة ( 4 ) » الّتي ربما أشكلت على بعض الطلبة حيث قال في الردّ على التوجيه : ويشكل بانحصار الحقّ الكلّي قبل تعيينه في فردين ، ومنع ثبوت الفرق بين حصره في واحد وبقائه كلّياً وثبوت المبيع في نصف الموجود المقتضي للشركة مع عدم الموجب لها ثمّ الرجوع إلى التخيير لو وجد الآبق ، انتهى . وذلك لأنّ الموجّه قال : إنّ الأمر الكلّي ينحصر في العبدين كما إذا دفع له عبداً ، وادّعى عدم الفرق بين حصره في واحد وبقائه كلّياً إذا دفع إليه اثنين ،
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في بيع الحيوان ج 4 ص 149 . ( 2 ) الروضة البهية : في بيع الحيوان ج 3 ص 350 . ( 3 ) كرياض المسائل : في بيع الحيوان ج 8 ص 424 . ( 4 ) الروضة البهية : في بيع الحيوان ج 3 ص 350 .
مفتاح الكرامة — صفحة 397 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي