شرح
فأجابه بأنّ هذا الانحصار وهذا المنع مشكلان ، فالمنع المذكور من جملة كلام
الموجّه لا من كلامه .
هذا وقد عرفت أنّ كلام المعترضين قد بني فيه الضمان على أنّ
المقبوض بالسوم مضمون كما هو المشهور كما في « الروضة ( 1 ) ومجمع
البرهان ( 2 ) » وقد حكينا هذه الشهرة في باب الغصب ( 3 ) عن غصب
« الإيضاح ( 4 ) والمسالك ( 5 ) ومجمع البرهان ( 6 ) » . وفي « جامع المقاصد ( 7 ) » نسبته
إلى الأكثر لا لخصوصية السوم بل لعموم قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « على اليد ما أخذت
حتّى تؤدّي ( 8 ) » وهو مشترك بينهما . ويأتي على القول بعدم الضمان هناك عدمه
هنا ، لاتحاد دليل العدم وهو القبض بإذن المالك مع عدم التفريط ،
فيكون كالودعي . فكلام « الروضة » في المقام مختلّ النظام ، فآخره
يدافع أوّله والأولوية الّتي ادّعاها في المقام ممنوعة قطعاً فليلحظ كلامه
مَن أراد الوقوف على حقيقة الحال .
هذا وقضية كلام ابن إدريس ( 9 ) أنّ المقبوض بالسوم غير مضمون حيث قيّد الضمان بكون الآبق مورد العقد . ويشكل عليه ما إذا هلك في زمن الخيار كما هو
واضح ، ثمّ إنّ كلامه في « السرائر » غير منقّح كما ستسمع في المسألة الآتية .
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في بيع الحيوان ج 3 ص 347 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في بيع الحيوان ج 8 ص 294 .
( 3 ) سيأتي ذكره في ج 6 ص 216 س 23 من الطبعة الرحلية ، وج 18 من الطبعة الجديدة حسب تجزئتنا .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 167 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في الغصب ج 12 ص 174 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الغصب ج 10 ص 499 .
( 7 ) جامع المقاصد : في بيع الحيوان ج 4 ص 149 .
( 8 ) عوالي اللآلي : ح 106 ج 1 ص 224 .
( 9 ) السرائر : في ابتياع الحيوان ج 2 ص 350 .