تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
وقال في « المسالك » : هذه المسألة ذكرها مَن قال بملك العبد ومَن أحاله ، ونسبة المال إلى العبد على الأوّل واضحة وعلى الثاني يراد بها ما سلّطه عليه المولى وأباحه له ونسبه إليه من كسوة وفراش وغيرهما فإنّ الإضافة تصدق بأدنى ملابسة ، ثمّ قال : إنّ الخلاف في دخول المال المذكور على القول بأنّه لا يملك يتجه فرضه ، أمّا إذا قلنا بملكية العبد فيشكل الحكم بكونه للبائع أو للمشتري ، فإنّ ملك مالك لا ينتقل عنه إلاّ برضاه ، والحال أنّ العبد لا مدخل له في هذا النقل . وقد ذكر هذه المسألة مَن ملكه ومَن أحاله ولا يندفع الإشكال إلاّ إذا قلنا بأنّ المراد بملكية العبد تسلّطه على الانتفاع . ثمّ قال : إنّ المصنّف - يعني المحقّق - حكم بأنّ العبد يملك وإن كان محجوراً عليه ، ثمّ حكم بأنّ ماله إذا بيع لمولاه ، والحكم فيه أقوى إشكالا ، لأنّ مقتضى الملك على هذا الوجه ملك الرقبة بطريق الحقيقة وإن حجر عليه في الانتفاع به ، فلا يتمّ الحكم بكون ماله للبائع أو للمشتري بمجرّد بيعه ، اللّهمّ إلاّ أن يحمل على ظاهر النصّ الدالّ على هذا الحكم ، فيردّ حينئذ بأنّه دالّ على عدم ملك العبد لئلاّ يناقض الحكم المتفق عليه من عدم ملكية شخص مال غيره إلاّ برضاه ( 1 ) ، انتهى ما أردنا نقله من كلامه . وقد يقال ( 2 ) : إنّ كلّ ذلك يندفع بما ذكره في « المختلف » من الإجماع من القائلين بالملك وغيرهم على أنّ لمولاه انتزاعه منه كما تقدّمت الإشارة إليه . ومن ذلك ينقدح على القول بملك العبد ، أنّ ما علمه المولى ( المالك - خ ل ) عنده ولم ينتزعه يكون للعبد وللمولى الثاني حكم الأوّل ويزول منع الأوّل بالانتقال فينطبق على القول بالملكية إلاّ أن يقال : إنّ بيعه في حكم انتزاع ما في يده ، فليتأمّل .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في بيع الحيوان ج 3 ص 383 - 384 . ( 2 ) كما في رياض المسائل : في ملحقات بيع الحيوان ج 8 ص 392 .