شرح
أبو عليّ ( 1 ) بذلك إذا علم به وسلّمه مع العبد . وفي « المبسوط ( 2 ) » بعد أن ذكر ما
نقلناه عنه قال : وروي أنّه إن علم أنّ له مالا كان للمشتري وإن لم يعلم كان للسيّد . وقد يلوح من « المختلف ( 3 ) » قصر الخلاف على القاضي ، فليتأمّل .
وفي « الفقيه » جمع بين الأخبار كأنّه ليس بالوجيه ، قال : روى يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : من باع عبداً وكان للعبد مال فالمال للبائع إلاّ أن يشترط المبتاع ، أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بذلك . وفي رواية جميل بن درّاج عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يشتري المملوك لمن ماله ؟ فقال : إن كان علم البائع أنّ له مالا فهو للمشتري ، وإن لم يكن علم فهو للبائع . قال مصنّف هذا الكتاب : هذان الحديثان متّفقان وليسا بمختلفين ، وذلك أنّ من باع مملوكاً واشترط المشتري ماله فإن لم يعلم البائع به فالمال للمشتري ، ومتى لم يشترط المشتري ماله ولم يعلم البائع أنّ له مالا فالمال للبائع ، ومتى علم البائع أنّ له مالا ولم يستثن به عند البيع فالمال للمشتري ( 4 ) ، انتهى فتأمّل فيه جيّداً .
وهذا الخبر لا يقوى على مقاومة الأخبار الاُخر ، لكونها أكثر واعتضادها بالأصل وعمل الأكثر ، فل يؤوّل بالحمل على ما إذا اشترط كما في « المختلف ( 5 ) » وما في معنى ذلك من قضاء العادة بدخوله ، ولعلّه أظهر وينطبق حينئذ مع الأخبار الاُخر في الدلالة على عدم الملكية ولا ينطبق على القول بها ، إذ لا تأثير للعلم وعدمه في دخول ملك العبد من دون عقد في ملك البائع أو المشتري . وهذا التأويل يجري في كلام الشيخ كما في « المختلف ( 6 ) » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) المبسوط : في حكم المبيع إذا وجد به عيب ج 2 ص 137 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في بيع الحيوان ج 5 ص 219 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : التجارة في شراء الرقيق وأحكامه ذيل ح 3815 و 3816 ج 3 ص 220 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في بيع الحيوان ج 5 ص 220 .
( 6 ) والموجود فيه هو التأويل بالحمل المذكور أمّا أنّ هذا التأويل يجري في كلام الشيخ
فلم نعثر عليه فيه ، راجع المختلف : في بيع الحيوان ج 5 ص 430 .