شرح
وأمّا خبر أبي جرير ( 1 ) قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل قال لمملوكه : أنت حرّ ولي مالك ، قال : لا يبدأ بالحرّية قبل المال ، يقول : لي مالك وأنت حرّ برضا المملوك . وأبو جرير ( 2 ) إن روى عن الكاظم ( عليه السلام ) أو الرضا ( عليه السلام ) فمشترك بين زكريا ابن إدريس وزكريا بن عبد الصمد ومحمّد بن عبد الله ، صرّح بالأخير في كتاب الروضة من « الكافي ( 3 ) » وقد عدّ هذا الخبر بعض ( 4 ) من الحسن وبعض ( 5 ) من الصحيح فمعارض بالأخبار المعتبرة الدالّة على كون مال المعتق للمالك إذا كان جاهلا مطلقاً ولو لم يستثن ، مع احتماله حمله على التقية .
وأمّا الخبر المروي ( 6 ) : « إنّ عليّاً ( عليه السلام ) اعتق عبداً فقال له : إنّ ملكك لي وقد تركته لك » فهو - على ضعفه ومخالفته للإجماع إن حملنا اللامين على الحقيقة لإفادتهما التشريك ولا قائل به - غير واضح في مخالفة المشهور لإجماله إن ارتكب المجاز في أحد اللامين .
هذا ودعوى الشهيدين ( 7 ) أنّ ملكيّته ظاهر الأكثر لعلّهما استفاداها من قولهم ( 8 ) : « مَن اشترى عبداً وله مال » ذكروا في المقام وفي باب ما يندرج في المبيع ، بل قال جماعة ( 9 ) في ذلك المقام : « بيع العبد لا يتناول ماله الّذي ملّكه مولاه » ومن قولهم ( 10 ) :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب العتق ح 5 ج 16 ص 29 .
( 2 ) تنقيح المقال : ج 1 ص 449 س 3 ( باب الزاي ) .
( 3 ) الكافي : ح 437 ج 8 ص 241 .
( 4 ) كما في ملاذ الأخيار : باب العتق ح 39 ج 13 ص 442 .
( 5 ) كالعلاّمة في المختلف : ج 8 ص 22 ، والأردبيلي في المجمع : ج 8 ص 251 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب العتق ح 7 ج 16 ص 29 .
( 7 ) الشهيد الأوّل في الدروس : المتاجرج 3 ص 226 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية : المتاجرج 3 ص 312 .
( 8 ) كما في التذكرة : في بيع الحيوان ج 10 ص 321 ، وغاية المراد : ج 2 ص 131 .
( 9 ) كالشيخ في المبسوط : ج 2 ص 137 ، والمحقّق في الشرائع : ج 2 ص 52 ، والمفيد في المقنعة : ص 600 .
( 10 ) كما في المختصر النافع : المتاجر ص 132 ، والكفاية : ج 1 ص 517 ، والمبسوط : ج 2 ص 137 .