شرح
للبائع إنّما باع نفسه إلاّ أن يكون شرط عليه أنّ ما كان له من مال أو متاع فهو له ( 1 ) .
ونحوه خبر « الفقيه ( 2 ) » وخبر « أمالي » ولد الشيخ ( 3 ) . وهذان الحكمان مع شهرتهما بين الطائفة ودلالة الأخبار عليهما لا وجه لهما على القول بأنّه يملك ، لأنّ المال إنّما هو لمالكه ، فلا وجه حينئذ لكونه للبائع إذا لم يشترطه المشتري وله إذا شرطه ، وأمّا على المختار فالأمر واضح لا شبهة فيه ، لعدم دخول المال في لفظ المبيع لغةً وعرفاً إلاّ مع الشرط أو جريان العادة بدخوله كثياب بدنه ونحوها .
ومن لحظ كلام الأصحاب في هذه المسألة ظهر له أنّ أبا عليّ وغيره ممّن نسب إليه الخلاف غير مخالف ، إلاّ أنّ المصنّف في المختلف قال : لو فرضنا أنّ العبد يملك فإنّه لا يملك ملكاً تامّاً ، إذ لمولاه انتزاعه منه إجماعاً ( 4 ) . وعلى هذا يتجه
الحكمان على القولين فليتأمّل .
ومنها قول مولانا الصادق ( عليه السلام ) في صحيح طويل بعد قول الراوي له « أليس قد أوصى للعبد بالثلث من المائة حين أعتقه » : إنّ العبد لا وصية له إنّما ماله لمواليه ( 5 ) .
ومنها الصحيح في مكاتب كانت تحته امرأة حرّة فأوصت له عند موتها بوصية ، فقال : أهل الميراث لا يجوز وصيّتها إنّه مكاتب لم يعتق ولا يرث ، فقضى أنّه يرث بحساب ما أعتق منه وتجوز له من الوصية بحساب ما أعتق منه . . . الحديث ( 6 ) . وقد يفهم من تعليل الورثة عدم الإجازة بأنّه مملوك أنّ ذلك كان مشهوراً في تلك الأزمنة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب بيع الحيوان ح 1 ج 13 ص 32 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : في شراء الرقيق ح 3815 ج 3 ص 220 .
( 3 ) أمالي الطوسي : المجلس 13 ح 845 ص 387 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في العتق ج 8 ص 21 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب أحكام الوصايا ح 5 ج 13 ص 424 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 80 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 ج 13 ص 468 .