شرح
وبالجملة : تتبّع النصوص الواردة في العتق ( 1 ) والوصية ( 2 ) للمملوك يكشف عن
عدم الملكية له ، وكذلك النصوص الدالّة على نفي التوارث ( 3 ) للرقّية ، وقد استدلّ بذلك في « المختلف » فقال : لأنّه لو ملك لدخل المال في ملكه بالأسباب الموجبة للدخول من غير اختيار كالميراث وشبهه . والتالي باطل فكذا المقدّم ( 4 ) . وما أنصفوه حيث ناقشوه ( 5 ) بالقاتل حيث إنّه يملك ولا يرث ، لأنّ وجه الحكمة فيه ظاهر والفرق واضح ، وكلام الأصحاب في المنع عن الوصية لمملوك الغير حيث يعلّلون بعدم المالكية مؤيّد للمختار إلى غير ذلك ممّا ينبّه عليه أو يرشد إليه كما قيل ( 6 ) له : لو ملك لما جاز أخذه منه قهراً والتالي باطل إجماعاً ، ودليل الملازمة الاستقراء ، وهو دليل حسن .
وما قيل ( 7 ) : من أنّه لو ملك لجاز أن يملك عبداً وجاز أن يملّك عبده مالا فجاز
أن يشتري مولاه من سيّده فيكون كلّ منهما عبداً سيّداً وهو تناقض .
وفيه : أنّه لا يلزم من جواز تملّكه مطلقاً جواز تملّكه مولاه كما هو الشأن في الحرّ فإنّه لا يملك أبويه .
وممّا يستدلّ به على تملّك العبد تملّكه البضع بالتحليل مع أنّهم يقولون : إنّه إمّا عقد منقطع أو تمليك منفعة ، والأوّل يحتاج إلى عوض وهو فرع تملّكه ، والثاني تملّك منفعة .
وأجاب في « التذكرة » بأنّ ملكه النكاح للحاجة إليه والضرورة ، لأنّه لا يستباح في غير ملك ، وقال : ولأنّه لمّا ملكه لم يملك السيّد إزالة يده عنه بخلاف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب العتق ج 16 ص 28 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 79 من أبواب أحكام الوصايا ج 13 ص 466 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 399 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في العتق ج 8 ص 21 .
( 5 و 6 ) كما في رياض المسائل : ج 8 ص 390 - 391 .
( 7 ) القائل هو السيوري في التنقيح الرائع : في بيع الحيوان ج 2 ص 121 .