والحمل حال البيع للبائع على رأي ، إلاّ أن يشترطه المشتري فيثبت له معه ، فإن سقط قبل قبضه أو في الثلاثة من غير فعله قوّمت في الحالين واُخذ من الثمن بنسبة التفاوت .
شرح
والمراد بالحدث ما يعدّ في العرف تصرّفاً وحدثاً غير قاصد به الاستخبار ونحوه ممّا يدلّ على عدم الالتزام بالعقد وإمضائه . وتمام الكلام يأتي بعون الملك العلاّم وبركة أهل الذكر عليهم الصلاة والسلام في مبحث الخيارات والعيوب ( 1 ) .
[ في حكم حمل الأمة المبيوعة ]
قوله : ( والحمل حال البيع للبائع على رأي ، إلاّ أن يشترطه المشتري فيثبت له معه ، فإن سقط قبل قبضه أو في الثلاثة من غير فعله قوّمت في الحالين واُخذ من الثمن بنسبة التفاوت ) أمّا كون الحمل حال البيع للبائع فهو المشهور بين فقهائنا كما في « إيضاح النافع والمسالك ( 2 ) ومجمع البرهان ( 3 ) والحدائق ( 4 ) والرياض ( 5 ) » . وفي « الدروس » أنّ الأكثر على خلاف الشيخ ( 6 ) . وفي « السرائر » أنّه إذا باع جارية أو دابة واستثنى حملها لنفسه جاز ، إذ لا خلاف بين أصحابنا أنّ الحمل بمجرّد العقد من الحامل للبائع فكيف إذا اشترطه ؟ إلاّ أن يشترطه المشتري . وهذا مذهب شيخنا في نهايته وجميع كتبه ، وما ذكره شيخنا في مبسوطه مذهب الشافعي ، ومذهبنا بغير خلافهامش
( 1 ) سيأتي في ج 14 ص 189 و 404 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في بيع الحيوان ج 3 ص 379 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في بيع الحيوان ج 8 ص 244 .
( 4 ) الحدائق الناضرة : في بيع الحيوان ج 19 ص 391 .
( 5 ) رياض المسائل : فيما يدخل في المبيع ج 8 ص 233 - 234 وبيع الحيوان ص 380 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في بيع الحيوان ج 3 ص 223 .