شرح
ملكن عتقن ( 1 ) » ، وقوله في خبر ابن سنان « فملكه فهو حرّ ( 2 ) » إلى غير ذلك من
الأخبار ، فيحمل مطلقها على مقيّدها .
وكذلك الحال في عتق المأمور بعتقه وعتق السراية ، فقد اختلفوا في الأخير في حصّته هل تنعتق بأداء القيمة أو بالاعتاق أو يكون مراعىً ؟
وقال في باب العتق من « السرائر » فيما نحن فيه : هؤلاء ينعتقون بنفس الملك ، وقد قيل : في أنّه متى يكون العتق ؟ أقوال ، الأصحّ من ذلك أنّه مع تمام البيع معاً ، لأنّ الإنسان لا يملك مَن ذكرناه ( 3 ) وهو خيرة « الغنية » حيث قال : يقع مع البيع بلا فصل ( 4 ) .
وقد فهم ذلك المصنّف في « المختلف » من عبارتي المقنعة والنهاية ( 5 ) وظاهر الحلبي ( 6 ) ، وتبعه على ذلك جماعة ( 7 ) . وعبارتا « المقنعة ( 8 ) والنهاية ( 9 ) » في باب البيع ليستا بتلك المكانة من الظهور ، لأنّهما قد صرّحا بأنّ هؤلاء إذا ملكوا اُعتقوا في الحال . وهذه العبارة قد وقعت في كلام مَن اختار القول الأوّل كالمصنّف في « التحرير ( 10 ) » وغيره ( 11 ) ، وقد وقعت أيضاً في « الوسيلة » فهلا نسب إليها موافقة ابن إدريس ؟ قال : وإذا ملك مملوكاً لم يخل من ستّة وجوه : إمّا ينعتق عليه في الحال ( 12 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب بيع الحيوان ح 1 ج 13 ص 29 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : في العتق ح 118 ج 8 ص 245 .
( 3 ) السرائر : في العتق ج 3 ص 7 .
( 4 ) غنية النزوع : في النكاح ص 361 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في العتق ج 8 ص 23 - 24 .
( 6 ) الكافي في الفقه : في بيع الحيوان ص 356 .
( 7 ) كفوائد القواعد : ص 550 ، والحدائق : ج 19 ص 374 ، والرياض : ج 11 ص 313 .
( 8 ) المقنعة : في ابتياع الحيوان ص 599 .
( 9 ) النهاية : في ابتياع الحيوان ص 408 .
( 10 ) تحرير الأحكام : في بيع الحيوان ج 2 ص 404 .
( 11 ) كإرشاد الأذهان : في بيع الحيوان ج 1 ص 365 .
( 12 ) الوسيلة : في العتق ص 340 .