شرح
صحّ في أربعة أخماسها أم ثلاثة أرباعها ؟
فالجواب : أنّ طريق الجبر والمقابلة يقضي بأنّ المبيع أربعة أخماسها فيكون المستثنى خمساً . ولنا في استخراج ذلك طريقان كلاهما بالجبر والمقابلة .
الأوّل : إنّا نفرض المستثنى شيئاً فيكون المبيع السلعة إلاّ شيئاً ومعادلها أربعة أشياء أي المبيع منها أربعة أشياء بأربعة دراهم ، فإذا جبرنا الناقص - أعني السلعة إلاّ شيئاً - بشيء أعني تمّمناها حتّى صارت سلعة تامّة غير مستثنى منها شيء وجب علينا أن نزيد على معادلها - أعني الأربعة أشياء الّتي قلنا إنّها تعادلها - شيئاً لتحصل المعادلة ، فتكون السلعة التامّة معادلة لأربعة أشياء وشئ ، فالشيء مع الأربعة أشياء خمسة أشياء . وقد فرضنا أنّ ذلك معادل للسلعة التامّة الّتي لم
يستثن منها شيء ، فتكون السلعة معادلة لخمسة أشياء ، فتكون السلعة مركّبة من خمسة أشياء ، ولا شكّ أنّ الشيء خمس الخمسة أشياء فيكون الشيء خمس السلعة ، فالمستثنى خمسها ، لأنّا نقول ( قلنا - خ ل ) : إنّ المستثنى شيء وقلنا بعد العمل : إنّ الشيء خمس السلعة ، فيكون الشيء المستثنى خمس السلعة . وقد فرضنا أنّ كلّ شيء من الأربعة يخصّ درهماً ، فالمبيع أربعة أشياء ، وإن شئت قلت : أربعة أخماس بأربعة دراهم ، والمستثنى شيء هو خمس فيتمّ المطلوب .
وأمّا الطريق الثاني فنقول : المستثنى شيء ، فالمبيع السلعة إلاّ شيئاً كلّ ربع منها بدرهم ، والربع التامّ المبيع بدرهم هو ربع المبيع * من السلعة لا ربع السلعة بتمامها ، لكن هذا الربع المبيع بدرهم إذا نسبناه إلى السلعة المستثنى منها شيء يكون ربعها إلاّ ربع شيء ، وذلك يعدل شيئاً كاملا . فإذا جبرناه بربع شيء كان ربعاً تامّاً فنزيد على معادله وهو الشيء الكامل ربع شيء ، فيكون ربع السلعة معادلا لشيء كامل وربع شيء فتكون السلعة بأجمعها معادلةً لخمسة أشياء ، فالشيء
هامش
* - لا يخفى عليك الفرق بين الإضافة والتوصيف ( منه ) .