ولو اختار صاحب الخيار اللزوم لم يكن للآخر فسخه . ولو زاد ونقص باعتبارين تخيّرا معاً سواء بيع بثمن المثل أو لا . ولو رأى بعض الضيعة ووصف له الباقي تخيّر فيها كلّها لو خرجت على الخلاف ،
شرح
للجهالة ، فلو انتفت الإشارة كان المبيع كلّيّاً لا يوجب الخيار لو لم يطابق المدفوع بل عليه إبداله .
قوله قدّس سرّه : ( ولو اختار صاحب الخيار اللزوم لم يكن للآخر فسخه . ولو زاد ونقص باعتبارين تخيّرا معاً سواء بيع بثمن المثل أو لا . ) الحكمان ظاهران ويقدّم الفاسخ منهما في الحكم الثاني ، مثاله ما إذا سمن وذهب عينه أو باعه عشرة أذرع في عرض ذراعين فظهر خمسة عشر في عرض ذراع .
[ فيما لو رأى بعض المبيع ووصف له بعضه ]
قوله قدّس سرّه : ( ولو رأى بعض الضيعة ووصف له الباقي تخيّر فيها كلّها لو خرجت على الخلاف ) أمّا تخيّره فيما خرج مخالفاً فظاهر ، وأمّا فيما رآه فلتبعّض الصفقة . ويمكن الاستدلال عليه بصحيحة جميل الّتي تقدّمت ( 1 ) الإشارة إليها إن جعل المشار إليه بذلك تمام الضيعة لا خصوص القطعة الغير المرئية ، ولا ينافي لو عكست الإشارة فإنّ غايتها إثبات الخيار في تلك القطعة وهو لا يدلّ على الاقتصار على فسخها خاصّة ، فلا يجوز له الفسخ بالبعض بلا خلاف كما في « الرياض ( 2 ) » بل قال : بل ربما احتمل الإجماع ، انتهى . وحينئذ فهل له خياران أو خيار واحد ؟ احتمالان ، وتظهر الفائدة فيما لو أسقط خيار الرؤية ، فإنّه يسقط خيار تبعّض الصفقة ، أمّا لو أسقط خيار تبعّضهامش
( 1 ) تقدّمت في ص 221 .
( 2 ) رياض المسائل : في أحكام الخيار ج 8 ص 210 .