شرح
إسقاط الخيار الثابت له بعد الثلاثة في الثلاثة فكان كما نحن فيه . والصيمري ( 1 ) قال :
لا يسقط خيار العيب ولا خيار الغبن بإسقاطهما .
وفي « نهاية الإحكام ( 2 ) » أيضاً لو أخبره بكونه على خلاف الوصف كان له الفسخ قبل الرؤية ، لأنّ حقّ الفسخ ثابت له ، ولو ظهر كذبه بعد الفسخ احتمل أن يكون له استرجاعه وعدمه . قلت : لعلّ العدم أوفق بالاُصول . ثمّ قال : وهل له الإجازة ؟ الأقرب ذلك لأنّها ثابتة له عند الرؤية مغبوطاً كان أو مغبوناً ، فلا معنى لاشتراط الرؤية ، ويحتمل المنع ، لأنّ قوله « أجزت » مع الجهل بمنزلة قوله في
الابتداء : اشتريت ، والإجازة رضا بالعقد والتزام له وهو يستدعي العلم بالمعقود عليه وهو جاهل بحاله ، انتهى . وأنت قد عرفت التحقيق .
هذا وقد خالف المفيد في « المقنعة ( 3 ) » في موضعين ، قال في باب البيع المضمون : إن قبضه ووجده على الصفة الّتي ابتاعه عليها كان البيع ماضياً وإن كان بخلاف الصفة كان مردوداً . وقال في باب بيع الأعدال المحزومة : لا يجوز بيع المتاع في أعدال محزومة وجرب مشدودة إلاّ أن يكون له ( لها - خ ل ) بازنامج * يوقف منه على صفة المتاع في ألوانه وأقداره وجودته ، فإن كان ذلك كذلك وقع البيع عليه ، فمتى خرج المتاع موافقاً للصفات كان البيع ماضياً وإن خرج مخالفاً كان باطلا ( 4 ) . ومثله قال في « المراسم ( 5 ) » في خصوص الأعدال المحزومة . وكذلك
* - البازنامج ( 6 ) الورقة الجامعة للحساب معرب بزنامه ( قاموس ) .
هامش
( 1 ) غاية المرام : في الخيار ج 2 ص 34 .
( 2 ) نهاية الإحكام : في شرط العلم بالصفة من كتاب المتاجر ج 2 ص 507 .
( 3 ) المقنعة : باب البيع المضمون ص 594 .
( 4 ) المقنعة : باب بيع الأعدال المحزومة ص 609 .
( 5 ) المراسم : في بيع الأعدال المحزومة ص 180 .
( 6 ) الموجود في القاموس هو التعبير بِالبارنامج بالراء غير المنقوطة وكذا الموجود فيه برنامه .