تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
الإجماع على أنّه يشترط أن يصفه وصفاً يكفي في السلم حيث قال : عندنا ( 1 ) . وقد قال في مبحث السلم منها في فصل ذكر أوصاف الحيوان : إنّه لا يشترط وصف كلّ عضو على حاله بأوصافه المقصودة وإن تفاوت به الغرض والقيمة ، لإفضائه إلى عزّة الوجود ( 2 ) ، انتهى . فليتأمّل جيّداً إذ المفروض أنّ المبيع هنا عين شخصية . وفي « جامع المقاصد ( 3 ) » وغيره ( 4 ) يعتبر في الوصف ما يكون رافعاً للجهالة فيراعى التعرّض لأوصاف السلم . وفي « مجمع البرهان ( 5 ) » قالوا : لا بدّ في الوصف من ذكر الأوصاف الّتي يتفاوت بها الثمن كما في السلم ، فليتأمّل . وقد طفحت عباراتهم بافتقار هذا النوع - أعني بيع العين الشخصية الغائبة - إلى ذكر الجنس والوصف ، وإجماع « الغنية » ناطق بذلك ، وقضيّته أنّ أحدهما لا يغني عن الآخر كما هو صريح « المبسوط ( 6 ) وفقه الراوندي ( 7 ) » حيث قالا : فمتى لم يذكرهما أو واحداً منهما لم يصحّ البيع . ومثله عبارة « السرائر ( 8 ) » وهو كذلك بالنسبة إلى الجنس فقط ، إذ الوصف الرافع للجهالة لا بدّ فيه من ذكر الجنس ، فليتأمّل . ولعلّه لذلك اقتصر بعضهم على ذكر الوصف كالمصنّف في « التذكرة » في المقام ( 9 ) . وقال في مقام آخر : يجب ذكر جنس المبيع أو مشاهدته عند علمائنا أجمع ، ثمّ قال : ولا يكفي ذكر الجنس بل لا بدّ من ذكر النوع ، ولا يكفي ذكرهما
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 59 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 299 . ( 3 ) جامع المقاصد : في العوضين ج 4 ص 114 . ( 4 ) كرياض المسائل : في العوضين ج 8 ص 136 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في العوضين ج 8 ص 182 . ( 6 ) المبسوط : في حقيقة البيع وأقسامه ج 2 ص 76 . ( 7 ) فقه القرآن : المتاجر ج 2 ص 51 . ( 8 ) السرائر : في باب حقيقة البيع ج 2 ص 241 . ( 9 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 53 .