الثامن : لو باع عيناً غير مشاهدة افتقر إلى ذكر الجنس والوصف ، فلو قال : بعتك ما في كمّي لم يصحّ ما لم يذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة اتّحد الوصف أو تعدّد ، ولا يفتقر معهما إلى الرؤية من المتعاقدَين ، فلو وصف للبائع أو للمشتري أو لهما صحّ البيع ،
شرح
الصغاني ( 1 ) في « تكملة الصحاح » : النموذج مثال الشيء الّذي يعمل عليه وهو تعريب نموذه ، وقال : الصواب نموذج لأنّه لا تغيير فيه بزيادة . وفي « المصباح المنير ( 2 ) » الاُنموذج بضمّ الهمزة ما يدلّ على صفة الشيء وهو معرّب ، وفي لغة نموذج بفتح النون والذال المعجمة مفتوحة مطلقاً ثمّ إنّه نقل ما نقلناه عن الصغاني .
[ في لزوم ذكر الأوصاف المعيّنة في المبيع الغائب ]
قوله قدّس سرّه : ( لو باع عيناً غير مشاهدة افتقر إلى ذكر الجنس والوصف ، فلو قال : بعتك ما في كمّي لم يصحّ ما لم يذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة اتّحد الوصف أو تعدّد ، ولا يفتقر معهما إلى الرؤية من المتعاقدَين ، فلو وصف للبائع أو للمشتري أو لهما صحّ البيع ) شرط صحّة بيع العين الشخصيّة الغائبة وصفها بما يرفع الجهالة عند علمائنا أجمع كما في « التذكرة ( 3 ) » وظاهر « الغنية ( 4 ) » أو صريحها الإجماع عليه أيضاً . والوصف الرافع للجهالة - كما صرّح به هو - أن يذكر جميع الصفات الّتي يختلف الثمن باختلافها وتتطرّق الجهالة بترك بعضها . وقد يظهر من « التذكرة »هامش
( 1 ) نقل عنه الفيّومي في المصباح : كتاب النون ص 625 .
( 2 ) راجع المصدر السابق .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 53 .
( 4 ) غنية النزوع : المتاجر ص 211 .