تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
مقام الوصف لما قلناه . ومثله ما إذا كان من جنس المبيع داخلا فيه أو كان من شخصه غير داخل في البيع . وأمّا إذا كان الاُنموذج من شخص المبيع داخلا في المبيع فإنّه يصحّ لرؤية بعض المبيع وله أن يقول له : رأيت واشتريت ، فليتأمّل . وقد يرد عليه إمكان تلف الاُنموذج فلا يكون هنا ما يرجع إليه عند الإشكال ، وهذا هو الّذي أشار إليه المصنّف هناك وفي « التذكرة ( 1 ) ونهاية الإحكام ( 2 ) » بقوله : ولو قال بعتك الحنطة الّتي في البيت وهذا الاُنموذج منها ، واستشكل فيها فيما إذا لم يدخله في المبيع . وقد تحصّل أنّ هنا ثلاثة مسائل ، إحداها : إدخال الاُنموذج في المبيع مع كونه من شخص المبيع . والثانية : عدم إدخاله إلاّ أنّه ليس من شخص المبيع بل من جنسه ، وهذا هو الّذي حكم المصنّف ببطلانه . والثالثة : عدم إدخاله إلاّ أنّه من شخص المبيع أي جزء من الّذي أراد بيعه ، وهذا محلّ الإشكال . وبقي ما إذا كان الاُنموذج من جنس المبيع داخلا فيه ، وهذا لم يتعرّض له المصنّف ، وقد عرفت الحال فيه . والمحقّق الثاني ( 3 ) قال : ما الفرق بين قوله « بعتك من هذا النوع كذا » وبين أن يبيعه الحنطة الّتي في البيت برؤية الاُنموذج إذا لم يدخله حتّى جزم في الأوّل بالبطلان وتوقّف في الثاني : فيجب ملاحظة الفرق فكأنّه غير ظاهر . قلت : الظاهر البطلان في الموضعين وفاقاً « للدروس » وقد سمعت ( 4 ) عبارته في المسألة السالفة . هذا والاُنموذج قد وقع بهذه الصورة في كتب الخاصّة والعامّة ، وقال في « القاموس ( 5 ) » : نموذج بفتح النون مثال الشيء معرّب والاُنموذج لحن . وقال
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 57 . ( 2 ) نهاية الإحكام : المتاجر في العلم بالصفة ج 2 ص 503 . ( 3 ) جامع المقاصد : المتاجر في العوضين ج 4 ص 114 . ( 4 ) تقدّم في ص 211 . ( 5 ) قاموس المحيط : باب الجيم ج 1 ص 210 .