ولو أراه اُنموذجاً وقال : بعتك من هذا النوع كذا بطل ، لأنّه لم يعيّن مالا ولا وصف . ولو قال : بعتك الحنطة الّتي في البيت وهذا الاُنموذج منها صحّ إن أدخل الاُنموذج لرؤية بعض المبيع وإن لم يدخل على إشكال ينشأ من كون المبيع غير مرئيٍّ ولا موصوف ، إذ لا يمكن الرجوع إليه عند الإشكال بأن يفقده .
شرح
« إن » أي إن أفادت رؤيته الدلالة على الباقي لسبب كونه مجانساً له ، فلا يرد أنّ سلّة العنب تكفي رؤية بعضها فإنّه من جنس الباقي ، لأنّ رؤيته لا يستفاد منها الدلالة على الباقي لسبب كونه من جنسه للتفاوت في أجزاء العنب تفاوتاً تختلف به الأغراض .
قوله قدّس سرّه : ( ولو أراه اُنموذجاً وقال : بعتك من هذا النوع كذا بطل ، لأنّه لم يعيّن مالا ولا وصف . ولو قال : بعتك الحنطة الّتي في البيت وهذا الاُنموذج منها صحّ إن أدخل الاُنموذج لرؤية بعض المبيع وإن لم يدخل على إشكال ينشأ من كون المبيع غير مرئيٍّ ولا موصوف ، إذ لا يمكن الرجوع إليه عند الإشكال بأن يفقده ) أمّا البطلان في الأوّل فقد علّله هنا وفي « نهاية الإحكام ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) » بأنّه لم يعيّن مالا ولا راعى شروط السلم ولا يقوم ذلك مقام الوصف في السلم ، لأنّ اللفظ والوصف يمكن الرجوع إليه عند الإشكال . ثمّ إنّه قرّب في « نهاية الإحكام » الصحّة واستند إلى أنّ المشاهدة أبلغ في العلم من الوصف . وذكر صاحب « الإيضاح ( 3 ) » في وجه الصحّة مثل ما في النهاية .
قلت : الرؤية لا تقتضي العلم بالأوصاف ، لإمكان الغفلة عنها بل عدم العلم بها
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : في شرط العلم بالصفة ج 2 ص 502 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 56 - 57 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في العوضين ج 1 ص 433 .