شرح
فضمّ المجهول إلى المجهول لا يصيّر هما معلومين ولا أحدهما بل يزيد في الجهالة ،
والرواية لا تجعل الأصواف معلومة مع الضميمة ولا دلّت على معلوميّتها معه ، فكيف يقال بالجواز هنا والمنع عنه منفرداً ، نعم لو كانوا قائلين بالمعلومية حال الانفراد صحّ لهم ذلك كما في اللبن والسمك مع الضميمة إمّا أصالةً أو تبعاً على اختلاف الرأيين كما تقدّم .
والمشهور كما في « الحدائق ( 1 ) » أنّه لا يجوز بيع الأصواف والأشعار على الأنعام وإن انضمّ إليها غيرها . وقضية عبارة « الشرائع ( 2 ) » أنّه لا يصحّ بيع الجلود والصوف والشعر جميعاً ولا بيع كلّ منهما على الظهر منفرداً ولا منضمّاً إلى غيره ولا أحدهما منضمّاً إلى الآخر . وقريب من ذلك عبارة « النافع ( 3 ) » .
وفي « المسالك ( 4 ) » أنّ الأقوى جواز بيع ما عدا الجلد منضمّاً مع مشاهدته وإن جهل وزنه إذا كان ما على الظهر مقصوداً بالذات . وقد بناه على معلومية الصوف وعدم اشتراط وزنه ما دام على الظهر كالثمرة على الشجرة كما يأتي .
وظاهر عبارة « المسالك » وغيرها ( 5 ) عدم جواز بيع الجلد على ظهر الحيوان
مطلقاً وكأنّه اتّفاقي بينهم كما ظنّ ذلك في « مجمع البرهان ( 6 ) والحدائق ( 7 ) » ولعلّ الشيخ ومَن وافقه في الصوف يصحّحه في الجلد مع الضميمة ومشاهدة الحيوان الّذي عليه الجلد ، لأنّ المشاهدة مشتركة بين الجلد وما عليه من الشعر والصوف إلاّ أن يكون مجمعاً عليه .
هامش
( 1 و 7 ) الحدائق الناضرة : في بيع الجلد والصوف على الظهر ج 18 ص 490 .
( 2 ) شرائع الاسلام : فيما يتعلّق بالمبيع ج 2 ص 19 .
( 3 ) المختصر النافع : في البيع وآدابه ص 119 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في شروط المبيع ج 3 ص 181 .
( 5 ) كشرائع الإسلام : فيما يتعلّق بالمبيع ج 2 ص 19 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : المتاجر في العوضين ج 8 ص 187 .