شرح
والخلاف ( 1 ) » أنّه يصحّ بيعه أيضاً ، لأنّ الأصل السلامة . وفي « نهاية الإحكام ( 2 ) » أنّه الأصحّ ، وفي « التذكرة ( 3 ) » أنّه أقرب ، وفي « الكتاب » صحّ للاستصحاب . ونحوه ما في « الروضة ( 4 ) » .
لا يقال : كيف يعتمد على الاستصحاب وغاية ما يفيد الظنّ والشرط في الصحّة المعلومية ، لأنّا نقول : إنّ العلم المشترط في الصحّة قد تقدّم أنّه في كلّ شيء بحسبه ، ففيما يعتبر فيه اليقين لا بدّ منه ، وفيما جرت فيه العادة بالعلم العادي فالمرجع فيه إلى العادة . وهي حاكمة بأنّ الظنّ المستفاد من الاستصحاب علم وإلاّ لما صحّت مكاتبة الغائب ومراسلته .
ولو كان المبيع ممّا يتغيّر في مثل تلك المدّة غالباً لم يصحّ البيع كما في « المبسوط ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) ونهاية الإحكام ( 7 ) والروضة ( 8 ) » وغيرها ( 9 ) لتحقّق الجهالة المترتّبة على تغيّره .
إذا عرفت هذا فلو رأى مالا يتغيّر عادةً أو ما يحتمل التغيير وعدمه والحال أنّه على ما رآه لم يتغيّر لزم البيع قولا واحداً كما في « التذكرة ( 10 ) » . وإن كان قد تغيّر تغيراً لا يتسامح بمثله عادةً تخيّر المشتري كما في « المبسوط ( 11 ) والخلاف ( 12 ) والتذكرة ( 13 )
هامش
( 1 ) الخلاف : في البيوع ج 3 ص 7 مسألة 5 .
( 2 ) نهاية الإحكام : في شرط العلم بالصفة ج 2 ص 501 .
( 3 و 6 و 10 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 62 .
( 4 ) الروضة البهية : في شرائط العوضين ج 3 ص 269 .
( 5 و 11 ) المبسوط : في حقيقة البيع ج 2 ص 77 .
( 7 ) نهاية الإحكام : في شرط العلم بالصفة ج 2 ص 501 .
( 8 ) الروضة البهية : في شرائط العوضين ج 3 ص 269 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في شروط المبيع ج 3 ص 177 .
( 12 ) الخلاف : في البيوع ج 3 ص 7 مسألة 5 .
( 13 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 62 .