تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
قال في « جامع المقاصد » : فإن قيل : لِمَ لم يستحقّ المرور من جهة مخصوصة إمّا بأن يجعل التعيين إليه أو إلى البائع لاندفاع الضرورة بذلك ؟ قلنا : لأنّه لمّا باعه بحقوقها استحقّ المشتري المرور من الجوانب الّتي كان البائع يستحقّ المرور منها . ولقائل أن يقول : إنّ البيع بحقوقها يقتضي دخول ما كان حقّاً لها أي حقّاً لمالكها باعتبارها ، أمّا ما كان حقّاً لمالكها باعتبار ملكه لما حولها فلا يعدّ من حقوقها عادةً فلا يندرج في حقوقها . نعم لو تقدّم إحياؤها على إحياء ما حولها كان المرور إليها من جميع الجوانب معدوداً من حقوقها بخلاف ما كان إحياء ما بقربها سابقاً على إحيائها فإنّه لا أحقية . ويمكن الجواب بأنّ إحياءها وإن تأخّر عمّا حولها لكن استحقاق المرور باعتبارها ثابت في هذه الحالة أيضاً ، لأنّ الممرّ إليها من ضروريات الانتفاع بها وهو ثابت للمالك من جميع الجوانب كما لا يخفى ، ولا نعني بالمرور إليها من جميع الجوانب إلاّ هذا المعنى ( 1 ) . هذا ولو أطلق ففي « التذكرة ( 2 ) ونهاية الإحكام ( 3 ) » أنّ فيه وجهين : ثبوت السلوك من جميع الجهات وعدمه لسكوته عنه . واستظهر في « التذكرة وجامع المقاصد ( 4 ) » ثبوته من جميع الجهات ، لأنّ مطلق البيع يقتضي حقّ الممرّ لتوقّف الانتفاع عليه ، والجهات كلّها متساوية في ذلك فأشبه ما لو قال : بعتكها بحقوقها . ووجه البطلان عدم الانتفاع بها في الحال . وهذا مبنيّ على عدم اقتضاء مطلق البيع حقّ الممرّ . وفيه على تقدير تسليمه : أنّه يمكنه التوصّل إلى الانتفاع بتحصيل ممرّ بالعارية أو الشراء ، فأشبه ما لو نفى الممرّ . قال في « التذكرة » : ولو شرط نفي الممرّ فالوجه الصحّة ، لإمكان الانتفاع بالإيجار وتوقّع تحصيل المسلك ويحتمل البطلان لعدم الانتفاع به في الحال ( 5 ) . وفي « الدروس » إن أطلق دخل الطريق ، فإن
هامش
( 1 و 4 ) جامع المقاصد : في العوضين ج 4 ص 106 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 89 . ( 3 ) نهاية الإحكام : في العلم بالمبيع ج 2 ص 494 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 89 .