شرح
باع من اثنين صفقةً قطعة أرض على الاختلاف بأن ورث من أبيه حصّة ومن اُمّه حصّة أقلّ أو أكثر وجعل لكلّ واحد منهما أحد النصيبين وللآخر الباقي ، فليتأمّل جيّداً . واحتمل في « المختلف ( 1 ) » الصحّة في القفيز الواحد لا الجميع لجهالة الثمن ، وقد حكاه فيه عن أبي حنيفة ، وفيه تأمّل ظاهر .
وممّا ذكر يعلم الحال فيما إذا قال : بعتكها كلّ قفيز منها بدرهم فإنّ ظاهرهم البطلان مطلقاً .
وقد ذكر في « المبسوط » في الصبرة أقساماً عشرة بعضها غير ما ذكر ، ونحوه ما في « التذكرة » قال في « المبسوط » : السابعة : أن يقول : بعتك هذه الصبرة كلّ قفيز بدرهم على أن أزيدك قفيزاً ، فإن أراد بالزيادة الهبة صحّ ولا مانع منه ، وإن أراد أن يزيد مع المبيع لا يجوز ، لأنّ الصبرة إذا لم تكن معلومة المقدار فإذا قسّم الزائد على القفزان كان كلّ قفيز وشئ بدرهم وذلك مجهول . الثامنة : أن يقول : بعتك هذه الصبرة وهي عشرة أقفزة كلّ قفيز بدرهم على أن أزيدك فيه قفيزاً ، فإن لم يعيّن
القفيز المزيد لم يجز لأنّه غير مشاهد ، وإن عيّن جاز لأنّه يصير كأنّه باعه كلّ قفيز وعشر قفيز بدرهم وذلك معلوم . التاسعة : أن يقول : بعتك هذه الصبرة كلّ قفيز
بدرهم على أن أنقصك قفيزاً لم يصحّ ، لأنّ معنى هذا إنّي آخذ منها قفيزاً وأحسب عليك ثمنه ، فيكون كلّ قفيز بدرهم وشئ وهو مجهول ، لأنّ الصبرة مجهولة القفزان . العاشرة : أن يقول : بعتك هذه الصبرة وهي عشرة أقفزة كلّ قفيز بدرهم على أن أنقصك قفيزاً ، فإنّه يجوز ويكون كلّ قفيز بدرهم وتسع ، وذلك معلوم . وقال في المسألة السادسة : إذا قال : بعتك هذه الصبرة كلّ قفيز بدرهم على أن أزيدك أو أنقصك قفيزاً والخيار لي في الزيادة والنقصان فإنّه لا يجوز ، لأنّ المبيع مجهول لا يدري أيزيده أم ينقصه ( 2 ) ، انتهى . وقد ذكر مثل ذلك في « التذكرة ( 3 ) » .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في بيع الغرر والمجازفة ج 5 ص 246 .
( 2 ) المبسوط : في البيوع ج 2 ص 152 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 80 .